الصفحة الإسلامية

الابتلاء الالهي للمؤمن وصبره على هذا الابتلاء


اخواني الاحبة شاء الله ان يبتلى الناس بالمؤمن ويبتلى بهم، حتى ورد في بعض الروايات ان المؤمن يتمنى الموت من شدة ضغط البلاء على دينه وتقواه، وهذا النوع من البلاء موضوع لاختبارات الايمان ومصداقية القلوب في تعاملها مع الله تعالى.

وفي تقييمي للمرحلة القادمة ان هذا النوع من البلاء سيشتد  ضغطه وتتعدد الوانه واتجاهاته، فتارة ياتي به عدو واخرى ياتي به من ليس بعدو ولكن قد تتغلب نوازعه النفسية على بصيرته ويساعده الفتانون على ان ينمو عنده دافع العزة بالجهل الذي يقدم عليه ليتشبث به ويحوله الى موضوع يفتتن الناس به بين مؤيد ومعارض، ومع انهم في الغالب لا ناقة لهم به ولا جمل، الا ان الفتانون يوحون لهم ان الناقة والجمل قد تركز وجودهما في هذه الفتنة.

ومن الواضح ان افضل سلاح ضد ذلك هو الصبر والتحمل وعدم الاستعجال حتى يستبين الصبح لذي عينين، لان التقحم وعدم التروي قد يكون هو المحطة الاساسية في الانتقال الى خط سوء العاقبة، خاصة واننا في الغالب لا نسمع من المستهدف بالفتنة وانما نسمع عنه، وقد يكون مكذوبا عليه ومظلوماً فيما ينسبونه له، وفي الغالب تتناقل الناس الاخبار والاشاعات وهم لا يعرفون من الذي اطلقها وما هي مصداقيته.

وحري بالمؤمن الحريص على تدينه والجاد في مسعاه لضمان حسن العاقبة ان يكثر من التروي ويجتهد في التثبت، فما اكثر النزاعات التي تحتدم وتتطور بناء على سبب هو اتفه من التافه، او بناء على كذبة روجتها احقاد شخصية او ازمات نفسية او بناء على اشتباه في التقييم.

تذكروا دوما قوله تعالى: ولا تقف ما ليس لك به علم ان السمع والبصر والفؤاد كل اولئك كان عنه مسؤولا.وتحرزوا من الغيبة والنميمة في كل وقت لا سيما في مثل هذه الاوقات التي تبتهج فيها قلوب الشياطين وتتقرح فيها قلوب الملائكة.

تمعنوا كثيراً في قول الامام الصادق صلوات الله عليه: من غش اخاه المؤمن وحقّره وناواه جعل الله النار مأواه، وسائلوا انفسكم دوما خشية ان تكونوا وقعتم في المحذور الذي ينبه عليه الامام الصادق سلام الله عليه

وتسلحوا كثيراً بهذه المقولة الربانية التي اعرب عنها صادق ال محمد صلوات الله عليه والتي يجب ان تكون النبراس الحقيقي للمؤمن، قال عليه السلام: ينبغي للمؤمن ان يكون فيه ثماني خصال:

وقورا عند الهزاهز

صبورا عند البلاء

شكورا عند الرخاء

قانعا بما رزقه الله

لا يظلم الاعداء 

ولا يتحامل للاصدقاء

بدنه منه في تعب

والناس منه في راحة

الكافي ٢: ٤٧ ح١ باب خصال المؤمن

نسأل الله ان يقينا واياكم شرور انفسنا وغوائل صدورنا وعصمنا الله واياكم من مضلات الفتن ونوائب الزمن ورزقنا الصبر على البلاء وتحمل اذى الاخوان والبر بهم والعفو عن اساءتهم والتغاضي عن عيوبهم والانشغال بما يقربنا من امام زماننا صلوات الله عليه

 

جلال الدين الصغير

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك