الصفحة الإسلامية

بكاء الإمام السجاد (ع) على أبيه الإمام الحسين (ع)

8856 2016-10-16

 أبدى الإمام السجاد (عليه السلام) حزنه عند تذكّر مصرع الحسين (عليه السلام) كما تشير إلى ذلك الروايات الواردة عن المعصومين (عليهم السلام).
وقد روي في ذلك عن الصادق (عليه السلام) أنّه قال: انّ زين العابدين (عليه السلام) بكى على أبيه أربعين سنة صائماً نهاره وقائماً ليله، فإذا حضر الإفطار وجاء غلامه بطعامه وشرابه، فيضعه بين يديه، فيقول: كل يا مولاي! فيقول (لعيه السلام): قُتِلَ ابنُ رسول الله (صلى الله عليه وآله) جائعاً، قُتِلَ ابن رسول الله (صلى الله عليه وآله) عطشاناً، فلا يزال يكرّر ذلك ويبكي حتى يبتلّ طعامه من دموعه، ثم يمزج شرابه بدموعه، فلم يزل كذلك حتى لحق بالله عزّ وجلّ [1].
كما حدّث مولى للإمام السجاد (عليه السلام) أنّه (عليه السلام) برز يوماً إلى الصحراء، قال [المولى]: فتبعته، فوجدته قد سجد على حجارة خشنة، فوقفت وأنا أسمع شهيقه وبكائه .. ثم رفع رأسه من سجوده وإنّ لحيته ووجهه قد غمرا بالماء من دموع عينيه، فقلت: يا سيدي! أما آنَ لحُزنك أن ينقضي ولبكائك أن يقل؟
فقال لي: ويحك إنّ يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم كان نبياً ابن نبي، له اثني عشر ابنا، فغيّب الله واحداً منهم فشاب رأسه من الحزن، واحدودب ظهره من الغم، وذهب بصره من البكاء وابنه حيٌ في دار الدنيا، وأنا رأيت أبي وأخي وسبعة عشر من أهل بيتي صرعى مقتولين فكيف ينقضي حزني ويقل بكائي [2] ؟!
وروي عن أبي عبد الله الصادق (عليه السلام)، أنّه قال: البكاءون خمسة: آدم ويعقوب ويوسف وفاطمة بنت محمد (صلى الله عليه وآله) وعلي بن الحسين (عليهما السلام) ... وأمّا علي بن الحسين فبكى على الحسين (عليهما السلام) عشرين سنة أو أربعين سنة، وما وُضِع بين يديه طعامٌ إلا بكى، حتى قال له مولى له: جعلت فداك يا بن رسول الله! إني أخاف عليك أن تكون من الهالكين.
فقال (عليه السلام): إنّما أشكو بثّي وحزني إلى الله وأعلم من الله ما لا تعلمون، إنّي لم أذكر مصرعَ بني فاطمة إلا خنقتني لذلك عبرة [3]. 
ــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] اللهوف في قتلى الطفوف : 121 ، الناشر: أنوار الهدى.
[2] اللهوف في قتلى الطفوف : 121 - 122 .
[3] الأمالي للشيخ الصدوق : 204 ، تحقيق: مؤسسة البعثة.
......

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك