الصفحة الإسلامية

لماذا أوصى الإمام الصادق(ع) للمنصور كواحدٍ من خمسة بالإمامة؟

4105 2015-08-15

مرّت على إمامنا الصادق (عليه السلام) كباقي أئمّة أهل البيت (سلام الله عليهم) منعطفاتٌ ووقفاتٌ عديدة منذ ولادته وحتى استشهاده (عليه السلام) على يد المنصور الدوانيقي، وكانت هذه الوقفات كصبابة الماء من سيرة مولانا ومؤسّس مذهبنا محقّق الحقائق الإمام جعفر بن محمد الصادق (عليه الصلاة والسلام). ومن تلك المواقف هو ما أوصى به (سلام الله عليه) قبيل شهادته، فقد روى الشيخ الكليني والطوسي وابن شهر آشوب (واللفظ للكليني) عن أبي أيوب النّحوي أنّه قال: بعث إليّ أبو جعفر المنصور في جوف الليل، فأتيته فدخلت عليه وهو جالسٌ على كرسيّ وبين يديه شمعةٌ وفي يده كتاب، قال: فلمّا سلّمت عليه رمى بالكتاب إليّ وهو يبكي. فقال لي: هذا كتاب محمد بن سليمان يُخبرنا أنّ جعفر بن محمد قد مات، فإنّا لله وإنّا إليه راجعون –ثلاثاً-، وأين مثل جعفر؟ ثم قال لي: اكتب، قال: فكتبت صدر الكتاب، ثم قال: أكتب إنْ كان أوصى إلى رجلٍ واحدٍ بعينه فقدّمه واضرب عنقه. قال: فرجع إليه الجواب أنّه قد أوصى إلى خمسةٍ وأحدهم أبو جعفر المنصور ومحمد بن سليمان وعبد الله وموسى وحميدة. قال العلامة المجلسي (رحمه الله): كان الإمام (عليه السلام) يعلم بعلم الإمامة أنّ المنصور سيقتل وصيّه، فأشرك هؤلاء النفر ظاهراً، فكتب اسم المنصور أوّلاً، لكنّ الإمام موسى بن جعفر (عليه السلام) هو الذي كان مخصوصاً بالوصية دونهم، وكان أهل العلم يعرفون ذلك كما مضى في رواية أبي حمزة الثمالي، … فقد روي: ولمّا سمع ذلك علماء الشيعة مثل أبي حمزة الثمالي, قال ما معناه: أمّا الأوّلان فكانا للتقية, والأفطح كان ناقصاً إذ كان أفطحاً, والإمام لا يكون ناقصاً، وهو مع ذلك كان جاهلاً بأحكام الشريعة, والمرأة ليست بإمام, فتعيّنت الإمامة بموسى الكاظم, وهو معنى كلام أبي حمزة عندما سمع خبر الوصية: الحمد لله الذي هدانا إلى الهدى وبيّن لنا عيوب الكبير, ودلّنا على الصغير, وأخفى عن أمر عظيم. ومن الجدير بالذكر أنّ الإمام الصادق (عليه السلام) استُشهِدَ في الخامس والعشرين من شهر شوال سنة (148) للهجرة على أشهر الروايات بالعنب المسموم الذي أطعمه إيّاه المنصور، وكان عمره الشريف حين استشهاده خمساً وستين سنة، ودُفِنَ في البقيع عند أبيه وجدّه، وروى الشيخُ الكلينيّ عن الإمام موسى الكاظم(عليه السلام) أنّه قال: أنا كفّنت أبي في ثوبين شطويّين (مصريّين) كان يُحرم بهما، وفي قميصٍ من قمصه، وفي عمامةٍ كانت لعلي بن الحسين(عليه السلام) وفي بردٍ اشتراه بأربعين ديناراً.

(العتبة العباسية المطهرة)

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
المهندس نوفل الجزائري
2015-08-15
رأيت تناقض بالمقالة في وصيته عليه السلام تقولون يعلم بعلم الأمامة وفي شهادته : قلتم استشهد بالعنب المسموم فأذا يعلم بعلم الأمامة .. فقد علم أن العنب مسموم وهذا انتحار وخوف وحاشاه عليه السلام واذا كان لا يعلم ... فأين علم الأمامة الرجاء توخي الدقة في نقل المعلومات التأريخية فتأريخنا بحاجة الى دراسة أرجو أن يُهم كلامي بالخطأ... قصدي تحرّي الدقة بالروايات وعرضها على العقل والمنطق والتمحيص
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك