الصفحة الإسلامية

مزيج بين الإسلام والحضارة العراقية الأصيلة: أجواء عبادية مميّزة في عتبات كربلاء المقدسة بمناسبة عيد الربيع..

2119 2014-03-23

ظلّ أسلاف العراقيين يحتفلون بعيد الربيع في سومر وبابل وفي نينوى لحوالي ثلاثة آلاف عام حتى انتشار المسيحية(وكذلك في بلاد الشام)، لقد سمّاه السومريون(زكموك) وفي بابل ونينوى(اجيتو – حج : أي الاحتفال) أي عيد رأس السنة. ويبدأ العيد في أوّل يوم من السنة الجديدة حسب التقويم العراقي الذي يُعتبر يوم المنقلب الربيعي ويصادف الآن(21 آذار)، هو اليوم الأول من شهر(نيشان - نيسان) أي يوم ظهور "نيشان" وعلامة الربيع. تبنّت جميع الأديان السماوية في العراق والمشرق هذا العيد وفي جميع الحقب مع اختلاف بسيط في تحديد اليوم، وانتشر هذا العيد العراقي القديم لدى شعوب آسيا الآرية والتركستانية بعد سقوط بابل على يد الفرس (539 ق.م)، حيث اقتبسوا هذا العيد مع ما اقتبسوه من ميراث الحضارة العراقية العريقة من كتابة ولغة وعلوم وفنون ومعتقدات دينية، وقد بدأ الفرس يحتفلون به حسب السنة البابلية التي كانت تبدأ في أوّل نيسان وهو نفس تاريخ 21 آذار حالياً، والذي أطلقوا عليه في لغتهم اسم (نوروز - اليوم الجديد) وهي ترجمة شبه حرفية للتسمية العراقية (يومو نيشانو) أي (يوم التفتّح والتجدّد). أمّا أتباع أهل البيت(عليهم السلام) فيحترمون هذا اليوم بسبب ما حصلت فيه من مناسبات مقدّسة عديدة، وقد تحدّث الإمام الصادق(عليه السلام) عن قدسية هذا اليوم، فقال: (...إنّ يوم النيروز هو اليوم الذي أخذ الله فيه مواثيق العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئاً، وأن يؤمنوا برسله وحججه وأن يؤمنوا بالأئمة(عليهم السلام)، وهو أوّل يوم طلعت فيه شمس وهبّت ‏به الرياح وخلقت فيه زهرة الأرض، وهو اليوم الذي استوت فيه سفينة نوح(عليه السلام) على الجودي، وهو اليوم الذي أحيى الله فيه الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف حذر الموت، فقال لهم الله "موتوا" ثم أحياهم، وهو اليوم الذي نزل فيه جبرئيل على النبي(صلّى الله ‏عليه ‏وآله) وهو اليوم الذي حمل فيه رسول الله(صلّى ‏الله‏ عليه ‏وآله) أمير المؤمنين عليّاً(عليه ‏السلام) على منكبه حتى رمى أصنام قريش من فوق البيت الحرام فهشمها وكذلك ابراهيم(عليه السلام)، وهو اليوم الذي أمر النبي(صلّى ‏الله‏ عليه ‏وآله) أصحابه أن يبايعوا علياً(عليه السلام) بإمرة المؤمنين...). ولكربلاء حصة الأسد من هذه الاحتفالات، وكأنّها تستذكر حاضرة العراق القديمة بابل، فهي كوربابل، وكوربئيل (قرب الله)، حيث يحرص المؤمنون من العراقيين والأجانب وخاصة الشعوب الآرية ومنهم الإيرانيون على الحضور الى هذه المدينة العراقية المقدسة ليشهدوا لحظات دخول العام الجديد وولادة الربيع وهم في رحاب عتباتها المقدسة ولكونه تصادف مع عطلة نهاية الأسبوع فقد شهدت المدينة المقدسة توافد عشرات الآلاف من داخل وخارج العراق ومن المتوقع بقائهم لثلاثة أيام إضافية أخرى . وفي هذا العام دخلت السنة العراقية الجديدة في الساعة (7:57) دقيقة مساء يوم 20/3/2014 ميلادية الموافق ليوم 1/1/7314 بابلي كلداني، وتعالت في هذه الدقيقة من داخل العتبتين المقدستين أصوات الدعاء والضراعة الى الله بأن يجعلها سنة خير على المؤمنين في كلّ العالم، وهي تُردّد هذا الدعاء الوارد عن الإمام الصادق(عليه السلام) في يوم عيد النيروز: (اللُّهمَّ يا مقلّب القلوب والأبصار... يا مدبّر الليلِ والنهار... يا محوّل الحول والأحوال.... حوّل حالنا الى أحسن الحال). 15/5/140323 
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك