قال المحلل السياسي التونسي باسل الترجمان، اليوم الإثنين ( 11 أيار 2026 )، إن "الحديث عن استعداد 40 دولة لتشكيل تحالف أو إيجاد مخرج لأزمة مضيق هرمز وتأمين عودة الملاحة الدولية"، بعد أكثر من ثلاثة أشهر من التصعيد والانقطاع، يبدو مجرد حديث أسهل بكثير من تحويله إلى واقع عملي، فالأزمة تجاوزت حدود التهديدات التقليدية، وأصبحت جزءاً من صراع دولي وإقليمي معقد تتشابك فيه المصالح الكبرى وحسابات القوة.
وأضاف الترجمان،، أن "التصعيد المتجدد بين الولايات المتحدة وإيران، والخلاف الحاد حول الرد الإيراني على المقترحات الأمريكية، يعكس مرحلة كسر عظم سياسي واستراتيجي"، في وقت يواجه فيه الرئيس الأمريكي ضغوطاً داخلية وخارجية متزايدة بسبب تداعيات هذه الحرب وتكاليفها السياسية والاقتصادية.
وأشار الترجمان إلى أنه "في هذا السياق، تكتسب زيارة الرئيس الأمريكي المرتقبة إلى الصين أهمية استثنائية"، إذ تعد بكين الطرف الدولي الأكثر حرصاً على احتواء هذا الصراع، لأن "أي انفجار واسع في منطقة الخليج سينعكس مباشرة على الاقتصاد الصيني ومشروع طريق الحرير"، الذي تراهن عليه الصين لتعزيز نفوذها العالمي وربط آسيا بالشرق الأوسط وأوروبا عبر ممرات آمنة ومستقرة، لذلك فإن "الحديث عن حلول سريعة أو تسويات قريبة للأزمة يبدو بعيداً عن الواقع، في ظل تعقد المشهد وتضارب المصالح الدولية".
وأوضح الترجمان أنه "في المقابل، تدفع دول الخليج العربي ثمناً باهظاً لاستمرار هذا الصراع"، سواء على المستوى الاقتصادي أو الأمني أو الاستراتيجي، كما أن "عجز المجتمع الدولي، وفشل الأمم المتحدة ومجلس الأمن في وقف الحرب أو فرض تسوية حقيقية، يكشف حجم الفراغ الدولي الذي يهدد استقرار المنطقة ومستقبلها".
واختتم المحلل السياسي التونسي حديثه بأن "كل هذه التطورات ستترك انعكاسات قصيرة ومتوسطة وطويلة الأمد على الخليج العربي"، خصوصاً على الدول العربية التي بات من الضروري أن "تعيد التفكير بجدية في منظومة أمنها القومي"، وأن "تبحث عن آليات جديدة ومستقلة لحماية مصالحها وأمنها"، بعيداً عن المعادلات التقليدية التي سادت منذ غزو صدام حسين للكويت عام 1990 وما تبعه من تحولات كبرى في بنية الأمن الإقليمي.
وكانت الحكومة البريطانية قد أعلنت، اليوم الإثنين ( 11 أيار 2026 )، أن "بريطانيا وفرنسا ستستضيفان، الثلاثاء، اجتماعاً متعدد الجنسيات لوزراء الدفاع، لبحث الخطط العسكرية الرامية إلى استعادة تدفق التجارة عبر مضيق هرمز".
وجاء في بيان صادر عن وزارة الدفاع البريطانية: "سيشارك وزير الدفاع جون هيلي في رئاسة اجتماع يضم أكثر من 40 دولة، إلى جانب نظيرته الفرنسية الوزيرة كاثرين فوتران، وذلك في أول اجتماع لوزراء الدفاع في إطار المهمة متعددة الجنسيات".
https://telegram.me/buratha

