وصف وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو مشروع قرار طرحته واشنطن في الأمم المتحدة لمطالبة إيران بوقف الهجمات وزرع الألغام في مضيق هرمز بأنه اختبار لمدى جدوى المنظمة الدولية.
وحث وزير الخارجية الأمريكي الصين وروسيا على عدم تكرار استخدام حق النقض (الفيتو).
وقال روبيو لصحفيين في البيت الأبيض: "لا أحد يرغب في أن يستخدم الفيتو ضد مشروع القرار هذا مرة أخرى، وقد أدخلنا بعض التعديلات الطفيفة على صياغته"، مضيفا "لا أعلم إن كان بالإمكان تجنب استخدام الفيتو أم لا".
وتابع وزير الخارجية قائلا: "أعتقد أنه اختبار حقيقي للأمم المتحدة كهيئة فاعلة".
تناقضات
وتتناقض المساعي الدبلوماسية الأمريكية في الأمم المتحدة بشكل صارخ مع الإجراءات الأمريكية التي كانت إلى حد بعيد خارج إطار الأمم المتحدة خلال الأشهر القليلة الماضية.
وشنت الولايات المتحدة غارات على إيران دون الحصول على تفويض من مجلس الأمن، وضغطت على حلفائها للانضمام إلى دوريات بحرية تهدف إلى استعادة فرض حرية الملاحة.
وأثار هذا النهج مقاومة من الشركاء الذين يخشون من صراع مفتوح ومخاطر قانونية، مما دفع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى توجيه انتقادات حادة للدول التي اتهمها بالتقاعس عن المشاركة في الجهود التي تقودها الولايات المتحدة.
مشروع القرار
وبدأ أعضاء مجلس الأمن الدولي يوم الثلاثاء، محادثات بشأن نص صاغته الولايات المتحدة مع السعودية والإمارات والكويت وقطر ربما يقود في حال إقراره إلى فرض عقوبات على إيران، وقد يخول استخدام القوة إذا لم توقف طهران هجماتها وتهديداتها للملاحة التجارية في مضيق هرمز.
ويتجنب مشروع القرار الجديد التصريح باستخدام القوة، مع التزامه بالفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة الذي يسمح لمجلس الأمن بفرض تدابير تتراوح بين العقوبات والعمل العسكري.
كما يتخذ مشروع القرار الجديد نهجا أكثر حذرا من مشروع القرار الذي قدمته البحرين في مارس إذ تجنب استخدام لغة صريحة تجيز استخدام القوة، مع الاستمرار في العمل بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، الذي يُخول مجلس الأمن بفرض تدابير تتراوح من العقوبات إلى العمل العسكري.
ويندد مشروع القرار بما يصفها بانتهاكات إيران لوقف إطلاق النار و"أفعالها وتهديداتها المستمرة الرامية إلى إغلاق مضيق هرمز أو عرقلته أو فرض رسوم على العبور منه أو التدخل بأي شكل آخر في الممارسة المشروعة لحقوق وحريات الملاحة عبره"، بما في ذلك زرع الألغام البحرية.
ويصف النص تلك الأعمال بأنها تهديد للسلام والأمن الدوليين، ويطالب إيران بوقف الهجمات فورا والكشف عن مواقع أي ألغام وعدم عرقلة عمليات إزالتها.
ويدعو النص أيضا طهران إلى التعاون مع جهود الأمم المتحدة لإنشاء ممر إنساني عبر المضيق مشيرا إلى تعطيل إيصال المساعدات وشحنات الأسمدة والسلع الأساسية الأخرى.
وسيقدم الأمين العام للأمم المتحدة تقريرا في غضون 30 يوما بشأن الامتثال لهذه التدابير.
كما أن مجلس الأمن سيجتمع مجددا للنظر في خطوات إضافية، منها فرض عقوبات محتملة، إذا لم تنفذ إيران القرار.
تجدر الإشارة إلى أن مشروع قرار سابق طرحته البحرين بدعم من الولايات المتحدة، لم يمض قدما الشهر الماضي بعد أن استخدمت روسيا والصين حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن المكون من 15 عضوا.
https://telegram.me/buratha

