نفت إيران موافقتها على نقل مخزونها من اليورانيوم المخصب، وذلك غداة تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول هذا الموضوع الذي يقع في صلب الخلاف العميق بين الجانبين.
وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي وفق ما نقل عنه التلفزيون الرسمي إن "اليورانيوم المخصب لإيران لن ينقل إلى أي مكان.. فكما أن التراب الإيراني مقدس بالنسبة إلينا لهذه القضية أهمية كبيرة في نظرنا".
وأفاد بقائي بأن نقل اليورانيوم إلى الولايات المتحدة لم يكن خيارا مطروحا.
وكان ترامب قد أفاد للصحافيين الخميس بأن الإيرانيين "وافقوا على تسليمنا الغبار النووي" في إشارة إلى اليورانيوم العالي التخصيب الذي تملكه طهران، قبل أن يعلن الجمعة أن "ليس هناك نقاط عالقة" للتوصل إلى اتفاق.
إلى ذلك، صرح المتحدث باسم الوزارة بأن قرار السماح بالعبور عبر مضيق هرمز لم يكن قرارا منفردا من وزارة الخارجية، بل استند إلى إطار نظام صنع القرار في البلاد، ويتماشى مع الالتزامات المعلنة في 8 أبريل.
وأكد أن الميدان هو من يحدد فتح أو إغلاق مضيق هرمز وليس ما يُنشر في الفضاء الافتراضي.
وشدد على أنه في حال إخلال الطرف الآخر بالتزاماته ستتخذ إيران الإجراءات المضادة اللازمة.
وقدّم بقائي تفاصيل قرار إيران إعادة فتح مضيق هرمز في مقابلة مع "شبكة خبر" قائلا: "بالنظر إلى إعلان وقف إطلاق النار الليلة الماضية في لبنان، فقد تقرر مراعاة الشروط الواردة في إطار التفاهم المعلن بشأن العبور الآمن عبر مضيق هرمز".
وأكد المتحدث على عدم وجود تفاهم جديد، وأن تفاهم وقف إطلاق النار هو نفسه الذي أعلن عنه في 8 أبريل.
وتابع قائلا: "منذ اليوم الأول تملص الطرف الآخر من إدراج لبنان في اتفاق وقف إطلاق النار، وكان هذا الأمر بالغ الأهمية بالنسبة لنا".
وأردف بالقول: "كان من بين المطالب المشروعة لشعبنا أن يشمل وقف إطلاق النار لبنان أيضا لأسباب لا تحتاج إلى مزيد من التوضيح.. وخلال هذه الفترة انصبت جهودنا على تنفيذ وقف إطلاق النار استنادا إلى العناصر المذكورة في التفاهم وقد نُظر في هذا الأمر في إسلام آباد وبعد ذلك ليلة أمس، عندما أعلن وقف إطلاق النار في لبنان.. بذلت جهود حثيثة من مختلف الجوانب".
وأضاف بقائي: "تقرر النظر في الجزء المتعلق بالتزامات الجمهورية الإسلامية الإيرانية والتي أؤكد أنها ليست جديدة، ألا وهو تنفيذ الالتزام نفسه الذي أُعلن عنه في 8 أبريل، ويشمل هذا الالتزام حركة السفن التجارية بالتنسيق مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
ووذكر أن إيران كدولة ساحلية وبحكم موقعها في هذه المنطقة، وبناء على الإحداثيات والمواصفات التي أعلنت سابقا، تتولى طهران مسؤولية إدارة حركة الملاحة في مضيق هرمز.
وردا على سؤال حول ادعاء فرض حصار بحري على ايران، قال بقائي: "ينبغي عدم الالتفات إلى ألاعيب الطرف الآخر الإعلامية.. لقد رأينا مرارا وتكرارا كيف يغير الطرف الآخر مواقفه عدة مرات خلال 24 ساعة.. هذه المواقف المتناقضة تدل بوضوح على محاولاتهم لخلق جو إعلامي".
وأكد أنه لطالما أكدت الجمهورية الإسلامية الإيرانية أن مصالح وحقوق الشعب الإيراني هي الأولوية القصوى، ولن نتنازل عن أي إجراءات تضمن هذه المصالح في أي ظرف كان.
وأكد قائلا: "لا يزال مضيق هرمز تحت إشراف الجمهورية الإسلامية الإيرانية، ونحن جادون في التزاماتنا.. إذا أراد الطرف الآخر خرق التزاماته مجددا وهو ما يبدو أنه ينوي فعله، فإن الجمهورية الإسلامية الإيرانية ستتخذ التدابير المضادة اللازمة وقد تم اتخاذ الترتيبات لمثل هذا الوضع".
ولفت إلى أنه إذا استمر الحصار البحري الذي أشاروا إليه، فإن الجمهورية الإسلامية الإيرانية ستتخذ بلا شك الإجراءات الضرورية ولن يتم التهاون في هذا الشأن.
وأوضح بقائي أن إطار تفاهم وقف إطلاق النار واضح، ومدته أسبوعان وأن المفاوضات الأخيرة جارية لوضع الأسس لوقف كامل للحرب، مشيرا إلى أن تركيز الجمهورية الإسلامية الإيرانية ووساطة باكستان انصبّ بالكامل على تهيئة الظروف اللازمة لإنهاء الحرب نهائيا وضمان مصالح الشعب الإيراني.
https://telegram.me/buratha

