أكد معاون الشؤون السياسية في الحرس الثوري الإيراني، العميد يد الله جواني، اليوم الجمعة ( 6 شباط 2026 )، أن كشف إيران عن صاروخ "خرمشهر 4" يحمل رسالة واضحة مفادها أن طهران، رغم جلوسها إلى طاولة المفاوضات، لن تتخلى عن قدراتها العسكرية أو عناصر قوتها الدفاعية، مشدداً على أن أي حوار مع الولايات المتحدة يقتصر حصراً على الملف النووي، فيما تبقى القدرات الردعية "غير قابلة للتفاوض".
وقال جواني، في مقابلة متلفزة إن "إزاحة الستار عن الصاروخ الجديد تعكس تمسك إيران بسيادتها وقوتها العسكرية"، مضيفاً أن "خرمشهر 4 يتمتع بقدرة تدميرية عالية جداً، وعلى الأعداء أن يدركوا ذلك جيداً".
وأوضح أن إيران "لا تسعى إلى الحرب، لكنها سترد بحزم على أي خطأ أو اعتداء، محذراً من أن "أي خطأ من جانب العدو قد يكون آخر أخطائه في المنطقة".
وشدد المسؤول الإيراني على أن "الفريق المفاوض يدخل المحادثات واثقاً من قدرات البلاد وقوتها الدفاعية"، لافتاً إلى أن "طهران لا تثق بالطرف المقابل، لكنها تعتمد على عناصر القوة الوطنية في إدارة العملية التفاوضية".
وفي ما يتعلق بإصرار واشنطن على إدراج القدرات الصاروخية والدفاعية ضمن المفاوضات، قال جواني إن ذلك يعود إلى بلوغ إيران مستوى متقدماً من الردع، مؤكداً أن "القوة الدفاعية يجب الحفاظ عليها وتعزيزها، وهناك إجماع داخلي على عدم التفاوض بشأنها".
وأضاف أن القوات المسلحة الإيرانية "في حالة جهوزية كاملة لصد أي عدوان"، وأن أي محاولات للضغط النفسي أو التهديد العسكري "لن تؤثر على قرارات طهران".
كما أشار إلى أن "بلاده لعبت دوراً محورياً في تعزيز أمن المنطقة، بما في ذلك الخليج ومضيق هرمز"، محذراً من أن "أي تصعيد إقليمي «ستطال تداعياته جميع الأطراف".
وفي سياق متصل، لفت جواني إلى استمرار علاقات التعاون مع الدول الصديقة، بما فيها روسيا والصين، مؤكداً أن إيران تعتمد أساساً على قدراتها الذاتية في المجال الدفاعي، مع استمرار التنسيق العسكري والسياسي مع شركائها.
وتأتي تصريحات المسؤول في الحرس الثوري في وقت تستضيف فيه العاصمة العُمانية مسقط جولة جديدة من المفاوضات النووية غير المباشرة بين طهران وواشنطن، وسط تأكيد إيراني متكرر على الفصل بين الملف النووي وبين القدرات الدفاعية والإقليمية للبلاد.
https://telegram.me/buratha

