الصفحة الاقتصادية

التمويلات المصرفية..


  عبدالزهرة محمد الهنداوي ||   يمثل القطاع المصرفي، منصةً تمويليةً مهمة واساسية لدعم الاقتصاد والتنمية في اي بلد من البلدان، شريطة توافر البيئة الامنة التي تمنح هذا القطاع ظروفا مستقرة وآمنة للاستثمار، وفقا للقاعدة الشائعة، "ان رأس المال، جبان او ذكي". ولكن السؤال الذي يتبادر الى الذهن، ونحن نتحدث عن منصات تمويلية، ينبغي ان تكون ضخمة، ومؤثرة،: هل ان القطاع المصرفي العراقي، تمكن من ارتقاء هذه المنصة، واسهم في تمويل المشاريع القطاعية، اسواء كان ذلك باسلوب الاستثمار الصافي، او بالشراكة مع القطاع العام؟. ان الاجابة عن هذا السؤال المحوري، تتطلب النظر الى الصورة، من جميع الزوايا والجوانب، وابتداءً فان البعض مازال يصف النظام المصرفي العراقي بالمتخلف!، على الرغم من وجود تحسن، وان كان نسبيا في بعض مؤشرات الاداء خلال السنوات الماضية، من خلال تأشير زيادة في نسبة ودائع الجمهور لدى المصارف، الامر الذي ادّى الى زيادة السيولة النقدية، وهذا من شأنه توسيع قاعدة الائتمان، الامر الذي يجنّب القطاع المصرفي التعرّض الى ازمة مالية في المدى المنظور. لذلك  فإن وصف النظام المصرفي بالمتخلف، قد يكون فيه نسبة من التجنّي،  ولكن بشكل او بآخر، فأن  مساهمة القطاع المصرفي في تمويل المشاريع الكبيرة، ما زالت غير متحققة، وقد يُعزى  جانب من هذا الغياب الى التخلف، او بسبب طبيعة البيئة الاستثمارية العراقية، التي مازالت هي الاخرى تعاني خللا هيكليا في الكثير من مفاصلها، ولذلك فأن القطاع المصرفي، ربما يخشى المخاطرة في حال اراد المساهمة في العملية الاستثمارية، وهذه المخاطر قد تكون ائتمانية، او ربما ترتبط باسعار الفائدة، او عدم تحقق السيولة المالية، ذلك لان الملاءات المالية للكثير من المصارف، لاسيما مصارف القطاع الخاص، غير قادرة على تغطية تكاليف المشاريع الاستثمارية الكبيرة، التي تحتاج الى مليارات الدولارات، ولهذا السبب، نجد ان اغلب المصارف، ذهبت باتجاه سياسة منح القروض الصغيرة التي تتراوح من ١٠ ملايين الى ١٠٠ مليون دينار، وفي الغالب فان مسارات هذه القروض الصغيرة، تتجه نحو   المتطلبات الاستهلاكية للمقترض، وهي بهذا لاتُعد قروضا منتجة، اي ليس لها اي اثر تنموي في الارض، واعتقد ان مثل هذه العقدة، يمكن حلها، من خلال الاندماج المصرفي، بين اكثر من مصرف، لتكوين  محفظة نقدية كبيرة، يمكن ان توفر رؤوس الاموال المطلوبة، لتمويل المشاريع، فضلا عن العمل على خلق نشاط ائتماني محفز للنمو، وذلك عبر التوجه بقوة نحو تمويل المشاريع فوق المتوسطة، والعمل على فتح المزيد من الفروع للمصارف المحلية والاجنبية، وتحفيز الناس على التوجه نحو الايداع لتحريك الارصدة المجمدة، وتقديم الدعم لمصارف القطاع الخاص، وتشجيعها على الانخراط بقوة في العملية الاستثمارية، في ظل وجود حاجة كبيرة في كل قطاعات التنمية، لجميع انواع الاستثمارات.
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك