المقالات

كنا أسوأ ولم نصبح أحسن وأفضل


رياض سعد

بدءا أودّ التنويه الى ان كل ما كتبت يداي وما سطره يراعي ؛ لا يندرج ضمن الدفاع عن الفاسدين او العملاء او الجهلة والظالمين او المخربين ؛ ولا يعد تبريرا للأخطاء الفادحة والقرارات السلبية والسرقات الهائلة والتقصير الواضح والسلوكيات المنحرفة والظواهر الهابطة التي تزامنت مع بدء العملية السياسية الجديدة في العراق .

بقدر ما أرى واعتقد بأن حجر الاساس للظلم والانحراف والدكتاتورية والطائفية والعنصرية والفساد والعمالة والخيانة والجهل والتخلف ... الخ ؛ يكمن في انشاء أول لبنة فاسدة منخورة وضعت في بناء الدولة العراقية الحديثة عام 1921 ؛ ولذا أرى ان الصحوة العراقية و النهوض الوطني لا يتحقق الا من خلال تهديم ما بناه الانكليز وما شيده العملاء والخونة والاقزام من اسس طائفية وعنصرية مقيتة , وما اقاموه من قواعد سياسية واجتماعية واقتصادية وثقافية وتعليمية ... الخ ؛ هشة وضعيفة وشكلية ولا تمثل محتوى الدولة القوية ؛ انما تعكس حقيقة ارادة المستعمر في انشاء كيانات سياسية كارتونية فارغة المحتوى وهزيلة .

ان المقارنة بين حقبة ما قبل سقوط نظام الصنم الطائفي الهجين عام 2003 ؛ وما بعده مقارنة غير دقيقة ولا منطقية ؛ ولم تكن منصفة ابدا ؛ وذلك للفرق الواسع بين حكومات الفئة الهجينة وايام الحديد والنار والزمن الاغبر وسنوات الجمر وبين حكومات العهد الديمقراطي وما ترتب عليها من استحقاقات وما تحقق فيها من مكاسب جمة ... .

وكل ما نعيشه الان من سلوكيات وظواهر سلبية وهابطة واتجاهات طائفية وعنصرية وقومية متعصبة والتي باتت وقود الهوجة السياسية والاعلامية و ( الهوسة) الاجتماعية والثقافية التي نعيشها ... ، ما هو الا نتيجة منطقية لحكم الانظمة الهجينة الفاسدة الهالكة ؛ و حصاد عقود القهر والقمع والإذلال والتفاهة الثقافية وغياب العدل الاجتماعي وافتقاد عدالة وسيادة القانون وتخريب نزاهة التشريع وإهدار القيم والمثل والاخلاق ... ؛ و التي رعتها انظمة الحكم الهجينة البائدة ولاسيما النظام العارفي الاسود ومن بعده النظام البعثي التكريتي الصدامي الدموي ... ؛ فحقيقة الامر اننا لم نكن في يوم من الايام أحسن وأفضل وصرنا الان أسوأ ... ؛ نعم أننا كنا أسوأ ولم نصبح الافضل والاحسن في المنطقة ؛ بعد كل تلك التضحيات الجسيمة والدماء الزكية والخسائر الفادحة التي بذلتها الاغلبية والامة العراقية .

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك