المقالات

حينما تنتهي الإنسانية..!


 بدر جاسم ||

 

إن القيم الإنسانية تبقى محفوظه في كل الظروف، لأنها القاسم المشترك بين الجميع، فلا انتصار لمن يخرقها، ويعتدي بدون أي مسوغ على الأطفال والنساء والمرضى!

ما نشاهد اليوم من جريمة نكراء، واعتداء سافر أمام العالم بأسره على مستشفيات غزة، من قبل الكيان الصهيوني، لا نجد أي داع ولا مسوغ لاستهدافهم سوى التلذذ بسفك الدماء، والحقد والافلاس في الميدان ما يدفعهم لاستهداف الأطفال والمدنيين العزل، حينها تنتهي الإنسانية لكل مضامينها،  لقد بانت الحقيقة وانكشف كل زيف للغرب، بادعاء الإنسانية، لقد سقط قناع مكرهم وأتضحت حقيقتهم للجميع، فهم مجرد تجار دماء لا يهمهم أنين المرضى، ولا صرخات الفاقدين، أين ذهب التباكي على مهسا؟! وأين أصبحت حقوق الإنسان؟! جميعهم ساند المجرم الجلاد ضد ضحيته، حتى الماء والدواء قد منعوه عن الفلسطينيين، لقد كشروا عن أنيابهم وبينوا شرهم ووحشيتهم.

مع كل الانتهاكات المستمرة للكيان اللقيط على الشعب الفلسطيني، فلم يتخذ أصحاب المعالي والسمو أي موقف ضد هذا العدوان، كذلك البلدان الإسلامية تغافلت وجبنت من الوقوف بوجه هذا العدوان، ورفع الضيم عن إخوانهم، هل نسوا؟! ما روي عن الرسول صلى الله عليه وآله (المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضًا) فما بالهم هذا التفكك والتخاذل؟! 

إن دورنا كشعوب إسلامية هي مساندة الشعب الفلسطيني، بكل ما يتطلبه الموقف، وما تحتمه الظروف، والاصطفاف خلف المقاومة الأبيه، التي مسحت عار نكسة أكتوبر، وأعادت الأمل للأمة بالنهوض بعد سبات طويل، إن يوم القدس قد أثمر، وحول الحجارة الى صواريخ تصب الحميم فوق رؤوس الظالمين، فلا بارك الله بالبنادق النائمة، والافواه المشككة والمترددة، فالإنسان كلمة وموقف، وها هو اليوم أن تثبت دينك وإنسانيتك.

ما ينقله القرآن الكريم عن إجرام بني إسرائيل، ها هو ماثل أمامنا، فمن قتلهم للأنبياء إلى قتل الأطفال، ومن حجود إلى آخر، ومن فتنة إلى أخرى، تنتهي عندهم كل القيم الإنسانية والقانون، لتبقى مصالحهم فوق كل الاعتبارات، لكن لله سبحانه وعد ولا يخلف الله وعده (فَإِذَا جَآءَ وَعۡدُ ٱلۡأٓخِرَةِ لِيَسُـُٔواْ وُجُوهَكُمۡ وَلِيَدۡخُلُواْ ٱلۡمَسۡجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٖ وَلِيُتَبِّرُواْ مَا عَلَوۡاْ تَتۡبِيرًا )

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك