المقالات

(باغ داد)  العفة والحياء..!


ملك الإمارة ||

 

 هناك بيت شعري يقول 

إذا لم تخشَ عاقبة َ الليالي  *  ولمْ تستَحْي فافعَلْ ما تَشاءُ

فلا واللهِ ما في العيشِ خيرٌ   *  ولا الدُّنيا إذا ذَهبَ الحَياءُ

يَعِيش المَرْءُ ما استحيَى بِخَير  *  ويبقى العودُ ما بقيَ اللحاءُ

رأينا ليلة أمس اتفه اللوحات المسمومة، والتي ظهرت على شكل شخصيات تدعى أنها فنانات ، ولكنها واقعا ركبت على ظهر الفن ركوب الدابة الحولاء، لاتعرف عنه اي منطق ولكن هو ماحطت عليه رحالها صدفة.

ادعى البعض أن الاحتفال هو بمناسبة اليوم الوطني العراقي ، ويعني التحرير من العبودية والاحتلال ،ويعني هنا يجب أن تحتفل كل دولة في هذا اليوم الوطني برسم أبهى صور الفخر ،بتاريخها وفنها وحتى زيها الرسمي ، لتصل للعالم رسالة عن عمق حضارة العراق ، ولكن مارأيناه ماهو الا حالة من التشويش البصري ، ولا علاقة له باي عيد وطني.

ارتدت إحدى الشخصيات لباس ازرق يظهر بعض جسدها ، والاخرى ترتدي الجوارب الممزقة وغيرها ، وارتدين من اشهر الماركات العالمية ،  ولكننا لم نشاهد اي اثر لاي زي رسمي لبغدايات العراق ، واي شي يرمز إلى حضارتنا ، 

فهل عجز المنظمون للمهرجان ان يجلبوا من هم اعرف بأصول بغداد ؟ 

(المتنبي مليان فنانين روحهم ببغداد) 

الم يجدوا من يجسد ديكورات بغدادية؟ 

( سوگ الميدان بيه تحفيات بغدادية رخيصة يمعودين ) 

الم يستطيعوا أن يبلغوا الفنانات عن وجوب ارتداء الزي البغدادي ؟ 

ترى العراق مليان ازياء رسمية كردية وبغدادية وجنوبية !!

هل تعلمون أن بغداد سميت بهذا الاسم لأسباب عدة منها 

( باغ داد) وتعني هبة الله، 

فهل تعامل هذه النعمة بهذه الصورة المجحفة والتي لا تقدر باي ثمن؟

عند سؤال بعض الشخصيات المهتمه عن الموضوع ، وردتنا بعض الاجابات منهم وتحليلهم للواقعة المؤلمة :

*إن من قام بهذا المهرجان كان القصد منه اولا إثارة الرأي العام ، وتحشيده ضد الحكومة الخدمية ،التي بدأ الشارع العراقي بالدفاع عنها والرضى عن أعمالها .

* ايصال رسالة للعالم أن بغداد لم تعد كما يقال عنها ،مكان للحشمة والحياء وانما أصبحت بؤرة للفساد والعري.

*خطأ وزارة الثقافة عدم بيان الموقف الرسمي من المهرجان ،وهل هو مهرجان فني او مهرجان رسمي ،وهي من المشكلات المتوارثة حديثا في مختلف مراكز الدولة التي تفتقد إلى الرقابة.

حتى وان كان مهرجان للفن فعلى من يحضر إلى أقدس بقعة في العالم ، أن يحترم تقاليد وأعراف الدولة كما تفعل دول الخليج في مهرجاناتها وكيف تورد للعالم ثقافتها ، 

فهل نسي وزير الثقافة هذه التفصيلة المهمة؟ ام كان صوت شذي أعلى من صوت الوزير ؟

ويبدو أن قول الشاعر

ورب قبيحة ما حال ببيني  *  وبين ركوبها إلا الحياء

فكان هو الدواء لها ولكن  *  إذا ذهب الدواء فلا حياء

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك