المقالات

متى تفوز الديمقراطية؟ ...

1094 2023-10-02

ا. د جهاد كاظم العكيلي ||

 

انا احلم مثلما يحلم الملايين من العرب، وحلمي واحلامهم مضى عليها عقود من الزمن، وذهبت اجيال قبلنا وربما   نذهب نحن ايضا.. واجيالنا القادمة سوف تورث احلامنا، ولا نعرف ان هذا الحلم  متى يكون واقعا حقيقيا نعيشه  باجواء النظام الديمقراطي؟ .. والذي تسوده سلطة القانون والعدالة والمساواة، وليس  الديمقراطية  المغطاة بالشعارات التي اتعبت

 معها حتى  الكلمات من دون ان تكون هناك أي جدوى من ذلك .. 

انها مجرد اسماء وردت الينا وهي كثيرة لا يمكن عدها او حصرها من اجل الفوز باسم الديمقراطية، وليس الفوز للديمقراطية التي يفترض ان يزهو بها المجتمع  ويبنى فيها الوطن والانسان؟.. اذ جاءت الديمقراطية  باسماء كثيرة منها البناء والاصلاح والتنمية والارادة والنصر والعزم والمستقبل  والتغيير   والقائمة تطول حتى يصعب عدها..

 كلها ارادت الفوز باسم الديمقراطية، وليس الفوز  لتحقيق الديمقراطية  عن طريق التدرج في التحولات السياسية والاجتماعية والسياسية والثقافية، غير انها تدحرجت الى الوراء وتراجعت فيها المنظومة القيمية للمجتمع، وزاد الجهل فتلاشى احترام القانون، وكثر فيها الفاسدون في المال العام والعمل في مؤسسات الدولة، وانتشرت في ظلها طرق الاحتيال والنصب على المواطن، وتدهورت التنمية لا سيما في مجال الزراعة والصناعة، وفي مقابل ذلك ظهرت مجاميع تملك المال وتسيطر على قطاعات اقتصادية وتتحكم بسوق المال مما ساعد على احداث فجوة طبقية في المجتمع لا يمكن تصديقها ..

وما زلنا  نعيش باعراس الديمقراطية في خوض المنافسات والمناكفات، ولكن هذه الاعراس التي حدث طوال اعوام لم تنجب لنا اولادا صالحين يقودون البلاد الى بر الامان .. 

والاسباب كثيرة منها عدم اكتمال النضوج بالعمل الديمقراطي، إذ ما زالت الافكار القبلية والجهوية تفترس افكارنا وسلوكياتنا، ومازال التقديس والتبويس يمحو   شخصيتنا واستقلالية منهجنا الفكري الحر، ومازال ذوي القربى واهل الثقة اولى من غيرهم في حكم العباد والبلاد، ومازلنا نبكي على الماضي لنضمد جراحنا حتى ضيعنا  الحاضر والمستقبل لبلدنا..

 ويبقى سؤالنا المحير من شوه من هل 

نحن شوهنا هذه الديمقراطية وعدم فوزها لتحدث التغير بما يخدم القيم والمثل الانسانية؟ ،ام هل هي التي غرست فينا كل هذه التشوهات القيمية واستحالة التغير والنهوض بواقع حياتنا ومستقبل اجيالانا؟..

مجرد سؤال سيبقى بحاجة إلى إجابة؟..

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك