المقالات

الشفافية أساس بناء الدولة


 

 علي التميمي ||

 

عندما تكون هناك ظاهرة ما يعاني منها المجتمع، فأن أفضل وسيلة يمكن ان تحتويها  هو ان نبدأ بأنفسنا تجاه هذه الظاهرة، حيث من الممكن ان نجد الحلول الكفيلة بالقضاء عليها، وقبل أن ننطلق في وضع الحلول هناك مهمة كبيرة تنتظر المواطن والموظف بإعتبارهما اساس هذه الظاهرة، لذلك يجب تهذيب النفس من خلال التوعية الاخلاقية التي يحث عليها ديننا الحنيف .

لا ننكر ان الثغرات والعثرات التي تعترض سير المعاملات، تجعل البعض يلجأ الى طرق غير سليمة للحصول على مراده، إلا ان هذا لا يبرر لنا القيام بالخطأ، فلابد من التضحية والصبر حتى يمكن لنا احتواء هذه الظاهرة، فقناعة الموظف بما يحصل عليه من راتب وغير ذلك يعتبر غير شرعي فأنه يؤدي عمله بأنتظام، كذلك المواطن يجب ان يشعر بإن القانون فوق الجميع، وأحد بنود القانون هو رفض الفساد الاداري والمالي،

هناك مراحل يمر بها الفساد فالموظف البسيط الذي يقبل الرشوة بسبب سوء حالته المادية، لا يعني شيء بالمقارنة مع بعض السياسين الفاسدين اداريا وماليا، فالفرق كبير جدا لما يمتلك السياسي من سلطات واسعة تجعله يتصرف بأموال كبيرة، فإذا ما ثبت الفساد لديه فمن المؤكد انه سيجني نتيجة ذلك الثروات الخيالية وتحقيق مصالحه الشخصية، ولك أن ترى حجم الفساد الذي أرتكبته مجموعة منهم، بالتأكيد سيؤدي  الى انهيار إقتصاد بلد بأكمله، ولكن هذا لا يعطي الحق للموظف ان يتصف بالفساد ولأي سبب كان، فلا فرق بين الفساد الصغير والفساد الكبير فالجميع متساوون .

ليس هناك تعريف محدد للفساد الذي يستخدم فيه هذا المصطلح اليوم، لكن هناك اتجاهات مختلفة، تتفق في كون الفساد هو إساءة استعمال السلطة العامة او الوظيفة للكسب الخاص، يحدث عادة عندما يقوم موظف بقبول او طلب إبتزاز رشوة لتسهيل عقد او إجراء طرح لمناقصة عامة، كما يمكن ان يحدث عن طريق استغلال الوظيفة العامة من دون اللجوء الى الرشوة وذلك بتعيين الاقارب، ضمن منطق المحسوبية والمنسوبية أو سرقة اموال الدولة مباشرة .

نهاية الفساد الاداري والمالي مرهون بأيدي المصلحين الحقيقيين، عن طريق قيادة المجتمع بصورة منتظمة، تتخذ من الشفافية والنزاهة شعارا وتبنيا لها وهي القاعدة الاساس لبناء اي كيان سياسي، اما عن الشفافية فهي بصورتها العامة تمكين الشعب من معرفة السياسة العامة والمشاركة فيها، والمشاركة في صنع القرار والعمل بمبدأ فصل السلطات، كذلك تعني بالشكل الاساسي، ان تكون كل المرافق والمؤسسات التي تدير الشأن العام، شفافة تعكس مايجري ويدور بداخلها ومايشاع في اروقتها، وذلك ينطبق على جميع مؤسسات الدولة، بحيث تكون كل الحقائق معروفة ومتاحة للبحث والمساءلة والنقاش .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك