المقالات

لا يوجد أغلى منهُ..!


 

زمزم العمران ||

 

ربما سائل يسأل ، ماهو أغلى شئ في العالم بالنسبة للأنسان ؟ هل هو المال ، الجاه ،السلطة ، الابناء ، الاملاك  ؟ كل هذه التي ذكرت ليست أثمن من الوقت ، فالوقت هو رأس مال الانسان في هذه الدنيا ، ومايحاسب عليه في الاخرة ،حتى ورد في حديث النبي صل الله عليه واله وسلم ، عن استثمار الوقت : ((اغْتَنِمْ خَمْسًا قبلَ خَمْسٍ: شبابَكَ قبلَ هَرَمِكَ، وصِحَّتَكَ قبلَ سَقَمِكَ، وغِناءكَ قبلَ فَقْرِكَ، وفَراغَكَ قبلَ شُغلِكَ، وحياتَكَ قبلَ موتِكَ)) ؛ والدليل الاخر على قيمة العليا ، فقد اقسم الباري عز وجل في كتابه المجيد ، حتى حملت احدى سور القرآن هذه التسمية ، وهي العصر والتي تعني الزمن المصاحب لشخص ما ، كما في قوله تعالى : (والعصر أن الانسان لَفي خُسر) .

فأذا بحثنا عن خير من يُقيم لنا الوقت هل نجد غير صانعهُ وهو الله سبحانه وتعالى ؟ 

وهذا التقسيم الدقيق ، الذي شمل الثواني ، والدقائق ، والساعات ، والأيام ، والاشهر ، والسنوات هو أشبه بأرض محروثة في حقل ، لكي يستثمر الفلاح فيها مايزرعه ، ثم يقوم بحصاده كما ورد في الحديث :(الدنيا مزرعة الآخرة)  ،فمن زرع الورد يجني الورد ومن يزرع الشوك يجني الشوك ، وليست صورة العصر هي الوحيدة التي يُلفت فيها الله سبحانه وتعالى أنظار الانسان الى أهمية الوقت مثلا قد اقسم : (بالفجر ، والليل ، والنهار) ،فأذا كان رأس مال الانسان هو هذه الحياة التي وصفها الشاعر "دقات قلب المرء قائلة له أن الحياة دقائق وثواني ".

فلابد للعاقل أن يستثمر هذا الشيء الثمين بما هو نافع له في دنياه واخرته ، على سبيل المثال أن يستثمر وقته في القراءة ، لأن القراءة تُنمي من امكانيات الانسان الفكرية والادبية ، وكما قال المتنبي في أحد ابيات شعرهُ " وخير جليس في الزمان كتاب " .

أما الشيء الآخر فهو تعلم المهارات ، مثلاً التعلم على بعض الاعمال الحرفية ، كالحدادة ، والنجارة ، والخياطة ، وبرامج الحاسوب وغيرها لشغل أوقات الفراغ ، وبالتالي أكتساب مهارة مفيدة في الحياة ، او تعلم قراءة القرآن الكريم وحفظه ،فهي تشكل داعم رئيسي في تحسين السلوك والاخلاق للفرد كما جاء في الحديث الشريف عن النبي صل الله عليه واله وسلم "خيركم من تعلم القرآن وعلمه"  ، وأيضاً استغلال اوقات الفراغ بممارسة الرياضة بمختلف انواعها ، فالرياضة نافعة للصحة النفسية والجسدية وقد جاء عن النبي الكريم : ( علموا ابناؤكم الرماية ، والسباحة ، وركوب الخيل ) .

متى تكون لدينا مؤسسات على المستوى الاجتماعي والحكومي ، لكي تجعل الشباب يستثمر اوقات فراغه في أمور نافعة بدلاً من الانشغال في أمور لاخير منها لافي الدنيا ولافي الآخرة ؟ ، لأننا كما يقال في الحديث "كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته" .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك