المقالات

عندما يُصر المخطئون !!


زمزم العمران ||

 

يقول سيد البُلغاء والمرسلين الإمام علي (عليه السلام) : حسن الإعتراف يهدم الأقتراف. 

ان ثقافة الاعتراف بالخطأ ، وانعدام تلك الروح يؤدي لأبتعاد التوفيق عن أعمالنا ، وعدم الوصول إلى النجاح والإنجاز ، فالأعتراف بالخطأ فضيلة ، والأهم التراجع عنه ، أو الانتهاء عن تكراره  ، وبالتالي التنبيه إلى مسألة الوعي في التعامل مع كل الأحداث والقضايا التي يتعرض لها المرء في شتى مناحي حياته .

هل الاعتذار عند الخطأ ضعف الشخصية ؟ ام منقصة في الذات ؟  ام امر معيباً ان تكون مخطئاً وتعتذر؟  ام هو ناتج من وجود جهل مركب من الشخص الذي يعتقد ان مافعله هو شيء حسن وليس امر مُستقبح ، كما ورد في الاية (الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا)  هذا هو الداء الخطر وليس مايصدر من الإنسان الذي يخطأ ، فكلنا خطاؤون ، ولكن ان تنتبه لخطأك وتعتذر وتداركه، خير من ان تصرُعليه ولاتكُن كمن وصفته الآية : (وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ) ، الا ان الامر الصحيح هو اتباع ماورد عن النبي وأهل بيته «كلُّ بني آدم خَطَّاءٌ، وخيرُ الخَطَّائِينَ التوابون» . 

وتقسم الأخطاء إلى ثلاث ان يخطأ الإنسان بحق ربه في عدم التزام اوامره ونواهيه ، كما ورد في الاية : ( وماقدر الله حق قدره) ، والخطأ الثاني بحق النفس ، والخطأ الثالث بحق الآخرين ، فالخطأين الاولين من الممكن أن يحاسب الإنسان نفسه عليها، ويقوم بتصحيحها، وهذا كافٍ ، اما الخطأ الثالث والذي هو بحق الآخرين فلايمكن ان يغفره الله  الا ان يغفره صاحب الحق. 

مااحوجنا الى مصارحة ومصالحة مع النفس والاعتراف بالخطأ ، فليس عيباً ان نخطأ ونعترف ونصحح المسار إلى الأفضل ، لكن الخطأ أن نتكبر ونتعامل مع الأمور بغطرسة ونحاول الانتصار لوجهة نظرنا بأي طريقة.

دربوا انفسكم على ثقافة الاعتراف بالخطأ ، وعلموا أولادكم ان السير عكس ذلك الطريق في العلاج ، اشبه بمن يقاوم النهار الطالع ، أو من يحاول امساك الليل المدبر ، وان الاعتراف بالخطأ يزيل نصف الخطأ ، وهو العلاج الامثل للمشاكل حتى تعود لمجتمعنا أخلاقهُ الجميلة .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك