المقالات

ثورة الامام الحسين وأمنيات تحت المجهر 


علي التميمي ||

 

في خضم ذكرى أربعينية الامام الحسين عليه السلام، تلتهب مشاعر المحبين للامام  وأهل بيته  وصحبه الطاهرين (عليهم السلام )، لما احيا هذا الاب الروحي وأعاد الى جسد الاسلام رونقه وبهائه، فأخضرت بدمائه الاديان السماوية لا سيما دين جده المصطفى محمد صلى الله عليه وآله وسلم، فبعث فيه الامل بعد الذبول،  تلك حقا عواطف ولائية وهاجة تنبع من اعماق روحية مفعمة بالعشق لهذا الطود الشامخ المتمثل بأبي الاحرار عليه السلام .

والمستمع للحديث القائل (ان المحب لمن يحب مطيع )، ألا يجد نفسه امام معادلة طردية يجب الالتزام بها، فالمحب للامام الحسين ع والمؤمن بقضيته العادلة، لا يمكن بأي شكل وتحت أي ظرف ان ينحرف عن مبادئ ثورته المحمدية ومقارعته للظلم والاستبداد، ألا يأتي بالحسبان حجم التضحيات التي لا مثيل لها على وجه المعمورة، لدماء طاهرة وأجساد قدسية قرابين نحرت على مذبح الحرية، تلك الحرية التي اعادت للأنسان إنسانيته .

(ياليتنا كنا معكم فنفوز فوزا عظيما )، امنية امتزجت باللوعة والغصة المنبعثة من قلب قد اكتوى بنار الاسى والتأسف، للتخلف عن الركب الحسيني الشريف والفوز بالجنان، ولكن يطرح السؤال نفسه، هل هذه حقا امنية صادقة أم انها عند البعض وصعبة التنفيذ عند البعض الاخر؟ هنا يجب ملاحظة ما تفرزه مواقف البعض من اصحاب القرار،  الذين يحملون العناوين الاسلامية تجدهم بعيدين كل البعد عن تلك الامنية .

انحراف البعض عن مبادئ الثورة الحسينية انعكس سلبا على المؤمنين والحاملين شعار الاصلاح الحقيقي، الذي من اجله قامت تلك الثورة ولولاها لتراجع الاسلام القهقري، حيث الجاهلية المقيتة ولأ ستحكم بنو أمية  بسطوتهم زمام البشرية، وحكموا بشريعة الغاب بدلا من شريعة السماء السمحاء، اذا فليسأل كل منا نفسه قبل ان نسأل، ماذا قدمنا للحسين عليه السلام عرفانا وشكرا منا اليه؟ هل فهمنا قصده عندما اطلق ندائه الخالد (هل من ناصر ينصرني )؟ .

اذا كنا حقا من يدرك المغزى الحقيقي

للنداء فماذا نسمي تلك المظاهر المخالفة لها، لإجل هذا تحتم علينا ان نخضع امنياتنا للأختبار، ونسلط عليها مجهر الضمير ونقارنها مع افعالنا، ان كنا صادقين مع خالقنا وإمامنا، ولا نسعى الى المجاملة بالدين فنكون من الظالمين، ولنستحضر بعين البصيرة مفاهيم الثورة الحسينية، وجهاد ابطالها لنصرة الحق، اما عن (ياليتنا كنا معكم )، تحتاج الى عمل كبير ونكران للذات كي نصل الى المفهوم الحقيقي لهذه الامنية .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك