المقالات

من هو الحسين؟!


 

ضياء المياح ||

 

إن قلنا إن لكل منا ربه، فهل يعقل هذا؟ فالرب واحد أحد في السماء والأرض وليس أربابا متعددة وواحد لكل البشر وفي كل الأديان، إلا أن كل واحد منا يرى ربه برؤيته المختلفة (ما مطلوب منه إتجاه ربه وما ينتظر هو من ربه) لهذا داخل كل منا صلة بربنا الحقيقي (غير المعلن) الخاص بنا، وهكذا لكل منا محمده وعًليه وفاطمته وحَسنِه وحُسينًه!! فمن هو حُسينًك؟

إن نسبته، فليس هناك في البشرية نسبا أعظم من نسبه. وإن وصفته فهو خامس خمسة حديث الكساء وأفضل من مشى على الأرض في زمانه. الناس في حبه نوعان، فمنهم من يعشقه، ومنهم من يحبه ويخشى إعلان حبه لظرف زماني أو مكاني. ولكل منهما طرقا للتعبير عن هذا الحب بعضها عن وعي وإدراك وبعضها ورثوها أو عاشوها. وهناك أقل من أقل القليل بين المسلمين من هو حاسد وحاقد في قول وفعل يناله عنها من الله غضبا كبيرا. فالحسين وأهله وذريته هم المقصودين بقول الله "قُلْ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى" وقول رسول الله فيه " أحبَّ اللهُ مَن أحبَّ حُسينًا". فإن أحببنا الحسين أحبنا الله وإن ذكرنا فضله اقتنينا حسنات الله، وإن تبعنا خطاه فزنا برضوان الله. 

الحسين امتداد جده وأبيه وأمه وأخيه وبدء ذريته الصالحة. هو فكر وثقافة وسلوك حياتي ومعاملة الأخرين، هو طريق الله الواضح ونبعه الصافي وزاده المستمر. الحسين أكبر من الكلمات والدمعات والزيارات والمسيرات، هو أنقى من الشعر واللطم والتطبير واهم من الموكب والمجلس والعزاء. لا يمكن أن يدعي وصلا بالحسين من كان كاذبا أو منافقا أو حاسدا أو حاقدا أو نماما أو غشاشا أو متكبرا أو متفاخرا أو مٌدلسا أو مبغضا للناس دون حق أو متحيزا لشخص أو مقربا له أو مانحا له دون استحقاق أو مزورا أو شاهد زور أو راشيا أو مرتشيا أو متحرشا بالجنس الأخر أو معتديا على الغير والممتلكات أو من يأكل المال الحرام أو سارقا أو قاتلا للنفس البريئة أو قاطعا للرحم.

ليدعي من يدعي ما يدعي وليفعل من يفعل ما يفعل من شعائر، فلن يكون حسينيا من يحمل صفة واحدة من هذه الصفات، فحب الحسين ليس نعمة من الله عليك بل هي رحمته بك، إن أحببته فحبه لك وسينفعك، هو لا يحتاج حبك إليه ولا إعجابك به. هو كجده وأبيه وأمه وأخيه يتمنى أن تعرفه(م) حق المعرفة وأن تتبعه(م) بطريق ينفعك في الآخرة، وإن دعوت باسمه (م) فادعوا بالحق ولا تزد لأنه(م) لا يحتاج(ون) زيادتك ولا تنقص فتقصر عنك رحمة الله.       

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك