المقالات

يوم لوحدة المؤمنين  !     


       

علي التميمي ||

 

لا تزال وقائع الطف تعيش في ضمير الامة وذاكرتها، ولا زالت أفعال الامويين في القديم والحديث توخز كرامة الامة الاسلامية، وتؤذي كبريائها وتعذب صحوتها الانسانية، منذ أن أفاقت على نداء النبي صلى الله عليه وآله وهو  يعلن دعوته، لينقذها من  الظلمات الى بزوغ النور، ومع مرور السنين أيقنت الامة الاسلامية إنها غير قادرة على الايفاء بما عاهدت الله تعالى ورسوله، من إداء حق الرسالة في ذريته من التكريم والتعزيز، بل إعتدت على ذريته حتى صاروا يستضعفون فلا ينصرون، ويستغيثون فلا يغاثون، ويدعون فلا يستجيبون، حتى كانت واقعة الطف .

شارك الامام الحسين عليه السلام جميع الطوائف في ثورته، حتى بعض اعدائه إلا إنها إنتهت بهزيمة الامة وتراجعها نحو الخذلان، فالامام الحسين عليه السلام كغيره التحق بقافلة الخلود، يوم إبتدأها النبي ابراهيم الخليل عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام، ومن قبله النبي نوح عليهما السلام، يدعون الى عبادة الله الواحد والامر بالمعروف والنهي عن المنكر، وأختتمها جده المصطفى صلى الله عليه واله برسالته وبالقرآن الكريم، لتوحيد الامة وإنقاذها من الجهل وجعلها أمة واحدة .

لم يكتف الامام الحسين عليه السلام أن يلتحق بهذا الركب وحده، بل دعا أهل بيته اليه وأدخلهم فيه، يوم شاطروه القضية وأنتهوا معه في المصير، وهو الشهادة في سبيل الله، ليجعل من قضيته ملحمة تفوق ملاحم الفداء، فلم يعز عليه ما قدمه من قرابين لرضا الله سبحانه وتعالى، تلك القضية التي تعيش أملا في ضمير المؤمنين، وهدفا في تطلعات الامة الاسلامية، ورغبة ملحة لدى رجالها وعلمائها من كل المذاهب، وتجمعهم لإحياء الدين الاسلامي وبناء الوحدة الوطنية وإعادة الطقوس والشعائر، لإنها من تقوى القلوب والتقارب بين المذاهب .

عملت قضية الامام الحسين عليه السلام على ردم الهوة الوهمية، التي خلفها الجهل والاستعمار وأحكمها كيد حكام الجور والفساد، وعمل على إتساع وتكريس أمرها في مرحلتها المعاصرة، الكفر العالمي الإرهابي المتنامي من ومؤسساته الخبيثة، وما احوجنا اليوم الى الهمة العالية للعودة لطريق الحق، الذي رسمه إمامنا بجهاده وتضحيته، تاركين الخلافات جانبا من أجل الوحدة ورفع راية الحق عاليا، ومحاربة الخوارج الجدد لإنهم لا دين لهم سوى الارهاب والخراب، واليوم وفي اربعينيىة الامام الحسين عليه السلام لنجعلها درسا لنا ولإجيالنا،  للتضحية في سبيل الله والعقيدة  المحمدية، وإحياء مراسم العزاء هو خير دليل لوحدة المؤمنين بالقضية الحسينية .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك