المقالات

مشكلة كركوك...كاشفة لابعاد اخرى


حافظ آل بشارة ||

 

مشكلة كركوك الاخيرة كشفت عددا من الحقائق المؤسفة في الواقع العراقي :

1- العراق فاقد لأهم عنصر من عناصر تكوين الدولة وهي وحدة الارض، فالاخوة الكرد يعدون كردستان العراق دويلة نفطية صغيرة وكركوك قلبها النابض شاء من شاء وابى من ابى، وهذه ثقافة الأسرة البارزانية والبيشمرگه والنخبة، والانفصال عندهم حق تأريخي مقدس، والعراق الموحد تعبير يستخدمه غير الكرد للمجاملات وكمهدئ ومسكّن لآلام التقسيم الوطني المتوقع.

2- اغلب الشخصيات العراقية الموجودة في السلطة ومن كل المكونات هم متلقون للاملاءات، اغلبهم توجه اليهم الاوامر  وعليهم السمع والتنفيذ، في اطار اجندات الاحتلال القائم، لذا لا يمكن ان نحاسبهم على افعالهم كما يحاسب الحر المختار ، ولا يمكن تصور قيام أحد منهم بأي حركة مؤثرة على المستوى السيادي دون وجود تنسيق وتوجيه من الاسياد.

3- الساحة العراقية ملعب للنفوذ الاجنبي، واذا اقتضى التوازن وتحويل الاضواء استحداث ازمات في اسيا وافريقيا لتخفيف الضغط في حرب اوكرانيا وروسيا فالعراق مرشح لتفجير ازمة مشاغلة جديدة تتواصل مع ازمة في سوريا وازمة في السودان وفي ليبيا وتنشيط مشكلة الصحراء بين الجزائر والمغرب، بؤر عديدة قابلة لاضرام حرائق، والحريق الذي ينجح فشواؤه لهم ولشعوب المنطقة رماد بلدانها.

4- تبدو دول المنطقة ميتة شعبيا امام صولات محاور الاحتلال الشامل النشطة ووكلائه القدامى والجدد ، وتحركات شعوب المنطقة كلها تشبه تظاهرة كركوك امس التي لم تستطع ان تدافع عن نفسها فتلقت بصدورها رصاص المليشيات، لذلك يجب الانتظار لزمن غير معلوم حتى تتحول الشعوب الى قوة مرعبة حقة يخاف الرصاص من صدورها.

5- الغزو الثقافي والقيمي الغربي وتعميم ثقافة الشذوذ وتقنينها ومحاسبة من يخالفها وسيلة لتخنيث رجال العالم كي لا تظهر اي مقاومة ، واذا كان بأمكان اي شعب الآن في المنطقة الاسلامية والعربية ان يتظاهر او يعترض او يقاوم فسيكون عاجزا عن ذلك بعد عشرة اعوام، لأن جيل الشذوذ قادم وهو منزوع الرجولة والغيرة مثل طائرة اف 16 العراقية المنزوعة التكنلوجيا.

الصين متقدمة في كل شيء لذلك شرعت قانون حماية الرجولة لانها مدركة لوقائع هذا الفلم، نحن ديننا يحرم بل يجرم الشذوذ ويعاقب عليه بقسوة، لكن بعض ساسة البلد يواجهون طوفان تقنين الشذوذ والالحاد مع المخدرات والبعثات الطلابية الى الغرب يواجهونها باستحياء ، اشعر ان بعض الساسة هم بالاصل مخنثون ولا يحتاجون الى تخنيث اضافي.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 0
يورو 0
الجنيه المصري 0
تومان ايراني 0
دينار اردني 0
دينار كويتي 0
ليرة لبنانية 0
ريال عماني 0
ريال قطري 0
ريال سعودي 0
ليرة سورية 0
دولار امريكي 0
ريال يمني 0
التعليقات
ابراهيم الجليحاوي : لعن الله ارهابي داعش وكل من ساندهم ووقف معهم رحم الله شهدائنا الابرار ...
الموضوع :
مشعان الجبوري يكشف عن اسماء مرتكبي مجزرة قاعدة سبايكر بينهم ابن سبعاوي
مصطفى الهادي : كان يا ماكان في قديم العصر والزمان ، وسالف الدهر والأوان، عندما نخرج لزيارة الإمام الحسين عليه ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يكشف عن التعاقد مع شركة امريكية ادعت انها تعمل في مجال النفط والغاز واتضح تعمل في مجال التسليح ولها تعاون مع اسرائيل
ابو صادق : واخیرا طلع راس الجامعه العربيه امبارك للجميع اذا بقت على الجامعه العربيه هواى راح تتحرر غلسطين ...
الموضوع :
أول تعليق للجامعة العربية على قرار وقف إطلاق النار في غزة
ابو صادق : سلام عليكم بلله عليكم خبروني عن منظمة الجامعه العربيه أهي غافله ام نائمه ام ميته لم نكن ...
الموضوع :
استشهاد 3 صحفيين بقصف إسرائيلى على غزة ليرتفع العدد الى 136 صحفيا منذ بدء الحرب
ابو حسنين : في الدول المتقدمه الغربيه الاباحيه والحريه الجنسيه معروفه للجميع لاكن هنالك قانون شديد بحق المتحرش والمعتدي الجنسي ...
الموضوع :
وزير التعليم يعزل عميد كلية الحاسوب جامعة البصرة من الوظيفة
حسن الخفاجي : الحفيد يقول للجد سر على درب الحسين عليه السلام ممهداً للظهور الشريف وانا سأكمل المسير على نفس ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
عادل العنبكي : رضوان الله تعالى على روح عزيز العراق سماحة حجة الإسلام والمسلمين العلامة المجاهد عبد العزيز الحكيم قدس ...
الموضوع :
بالصور ... احياء الذكرى الخامسة عشرة لرحيل عزيز العراق
يوسف عبدالله : احسنتم وبارك الله فيكم. السلام عليك يا موسى الكاظم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
زينب حميد : اللهم صل على محمد وآل محمد وبحق محمد وآل محمد وبحق باب الحوائج موسى بن جعفر وبحق ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
دلير محمد فتاح/ميرزا : التجات الى ايران بداية عام ۱۹۸۲ وتمت بعدها مصادرة داري في قضاء جمجمال وتم بيع الاثاث بالمزاد ...
الموضوع :
تعويض العراقيين المتضررين من حروب وجرائم النظام البائد
فيسبوك