المقالات

زيارة الأربعين هدية الإمام الحسين عليه السلام لأهل العراق


 

علي الخالدي ||

 

   لماذا هذا الكرنفال العظيم، هدية لأهل العراق دون غيرهم، وما دليل ذلك؟

     دائما هذه التساؤلات المنطقية تطرح وتكرر كثيراً، من شيعة أهل البيت عليهم السلام ومحبيهم وغيرهم، لماذا الأربعين في العراق؟ ولماذا ليس عند البلدان المجاورة، لدولة الحسين عليه السلام، ولماذا لا تنقل هذه المراسيم إلى أوطان جديدة.

    ردود واجابات متعددة، جاءت في هذا المجال، وجلها كانت حول مكانة العراق وعشق أهله لأهل البيت عليهم السلام، كذلك حول ثوراتهم وانتفاضاتهم لإسقاط القوى المعادية لعلي وآله عليه السلام، أيضا تضحيات شيعة هذا البلد لأئمتهم، وتعوضهم لقطع الاعناق والأرزاق والايادي لقلع حب سادتهم من هذه الأرض ولكن كل هذه العداءات لم تنجح وقد باءت بالفشل، بفضل تعلق حواضر البلاد بآل محمد صلوات الله وسلامه عليهم.

    علق آخرون من ذوي الأقلام المأجورة وكتاب الظلمة ووعاظ السلاطين، ومن مردوا على النفاق وتغذوا على تحريف الكلم، محملين العراقين والكوفيين تحديدا قتل سيد الشهداء عليه السلام، وانهم كانوا وما زالوا خونة له، ويدعون أن جيش القتلة وقادتهم الفجرة هم من سواد العراق، والادهى من ذلك يتهمون أهالي المدن المقدسة في ذلك، مبرئون ذمة ال أمية وجيش الشام واليهود من خلافهم.

    لكن لم يتطرق إلا القليل من المخلصين لربهم في النصح، إن الإمام الحسين عليه السلام، أراد أن يجزي العراقيين ويكرمهم مايستحقون لولائم له، وذلك بخدمتهم لضيوفه، فهم يحتضنون الموالين وسائر عشاق ابي عبدالله منذ 1445 عام، قال تعالى (ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب) فزيارة الأربعين هي كرامة لأهل العراق، ورفعة لهم يباهون بها العالم، وسمة زيارة الأربعين في العطاء انسحبت على باقي فعالياتهم في البذخ والعطاء، من حيث الاقتدار والمكنة والسعة وطاقة التحمل لضيوف ابي عبدالله الحسين عليه السلام.

    ان الامام الحسين عليه السلام، أراد أن يرفع من شأن أهل العراق، وأراد ان يفاخر بهم الأمم بل أمهاتها، ولا نشك ان الإمام كان قارئاً لمستقبل شيعته في العراق، ويعلم ان الأمم ستتداعى وتتكالب عليهم من بعده، كما فعلت به وبعياله وعلى من ركب معه في رحله، فالعراق يعني الحسين عليه السلام، وكان الإمام الصادق عليه السلام، حين يأتيه زائر من العراق، يقول أهلا بشيعتنا.

     إن الإمام الحسين عليه السلام، كان يريد أن يقول إن هذا البلد قادر على حمل مشروع حفيده صاحب العصر والزمان، حيث أن الإمام حين حزم امتعة الرحيل نحو العراق، سألته ام سلمة رضوان الله تعالى عليها (إلى أين يا نور عيني، أجاب إلى محل شيعتي وموضع تربتي)

   إن الارتفاع التدريجي المليوني في زيارة الأربعين، من اثنين مليون زائر في عام ٣٠٠٣ إلى اكثر من عشرين مليون بعد عام ٢٠٢٢ ماهو الا تدريب وترويض لسعة شيعة العراق، حتى تصل طاقتهم للمديات القصوى، حيث ساعة الصفر، ساعة الفرج والظهور الشريف، فيكون أهل العراق غير متفاجئين من الأمر، بل متهيئين له.

 

الواح طينية، صاحب العصر والزمان، علي الخالدي

ــــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك