المقالات

كركوك مابين الوطنية والقومية 


زمزم العمران ||

كركوك ، محافظة عراقية تتوسط المحافظات الآتية ، من الشمال محافظة أربيل ،ومن الشرق محافظة السليمانية، ومن الجنوب والغرب محافظة صلاح الدين ، تمتلك من الموارد الطبيعية مايبلغ 40% من النفط ، و70% من الغاز الطبيعي الذي ينتجه العراق بشكل عام .

موقعها وثرواتها، هما السبب الرئيسي في جعل هذه المنطقة ، من ضمن المناطق المهمة في مايطلق عليها دستورياً المادة 140 حسب دستور العراق لعام 2005، والذي صنفها ضمن المناطق المتنازع عليها.

ولهذه المدينة عُمق تأريخي ، يمتد إلى ما قبل الألف الأول قبل الميلاد ، فقد كانت تسمى وفق النصوص الآشورية "أرآبخا" ، وتمثل هذه المنطقة حلقة وصل مابين شمال العراق و وسطه ، مارست سلطة البعث سياسة التهجير والتغيير الديمغرافي ، لهذه المحافظة من أجل تعريبها، بدلاً من كونها محافظة متعددة القوميات ، حيث قامت السلطة الحاكمة ما قبل 2003 بتهجير بعض القوميات من هذه المحافظة ، ولربما بالغ ساسة الأكراد في طرح الأرقام الحقيقية للمهجرين ، من أجل الاستيلاء على أكبر قدر ممكن من المحافظة .

يذكر أن أعداد القوميات في تلك المحافظة في السنين الأولى للأحتلال الأمريكي ، كانت متقاربة الا أن سيطرة الأحزاب الكردية وتحكمها في مفاصل المحافظة ، ساهم في زيادة عدد أبناء القومية الكردية فيها ، في محاولة منهم لفرض سياسة الأمر الواقع ، من أجل الاستحواذ على المحافظة ، بُغيةً ضمها مستقبلاً إلى كردستان ، من أجل تحقيق عاصمة أقتصادية للحلم الانفصالي ، الذي يقودهُ مسعود برزاني في تكوين دولة مستقلة للكُرد في شمال العراق.

عام 2017 في تشرين الاول ، قامت القوات العراقية ، بعملية عسكرية أعلنت عنها الحكومة المركزية ، كان هدفها إعادة فرض الأمن في المحافظة وحماية الشركات النفطية ، تمكنت خلالها الحكومة المركزية ، فرض الأمن والنظام في المحافظة بواسطة العمليات المشتركة، أما بخصوص البيشمرگة فأذا أرادوا الرجوع إلى المحافظة ، بصفتهم قوات أمنية عراقية يجب عليهم ان يخضعوا لأوامر القائد العام للقوات المسلحة ، وقيادة العمليات المشتركة وليس كما في السابق ، حيث كان الملف الأمني بيدهم ، شهدت محافظة كركوك أستقرار أمني وسياسي بعد هذه العملية بفضل التضحيات الجسام التي قدمتها القوات الأمنية ، أما الآن فيحاول الساسة الكُرد أرجاع الوضع في كركوك إلى ما قبل 2017 ، بدعم أمريكي لذا يتوجب على الساسة الكُرد ، ان يعلموا ان إدارة محافظة كركوك ، يجب أن تكون وفق السياسات القانونية والدستورية ، وليس غير ذلك ، ولقد كان مصيرهم في مواجهة القوات الأمنية خلال عملية فرض الأمن في كركوك ، هي الهزيمة الكُبرى فلا يحاولوا تجربة حظهم العاثر مرة أخرى .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك