المقالات

رسائل اكبر من الكلام، رصيد الطف ودستور القيم


غيث العبيدي ||

 

تعتمد المجتمعات اعتماد كلي على القيم الحقيقية، إذ تستمد منها مرجعيتها الأخلاقية والثقافية المعيار الذي تحتكم إليه، فتقبل ما يوافقها وترفض ما يتعارض معها.
حتى إن كانت ضرورة الاحتكام لها تختلف من مجتمع لآخر حسب القناعات، الا أنها تمنح المجتمعات بصورة إجمالية مكانة متميزة فترفع من شأن حاضرها وتميز مستقبلها.
وبما أن الموضوع موضوع قيم ، لننقل ملكية الحديث للمجتمعات الإسلامية، الشيعية منها تحديدا.فما بين القيم الحقيقية والقيم البائسة، قضية أمامنا الحسين علية السلام، ولنستذكر في هذا المضمار قول أمامنا الصادق علية السلام حيث قال..( بذل مهجته فيك ، ليستنقذ عبادك من الجهالة وحيرة الضلاله)
فهذه الجزئية من القول تحتاج مفهومية، إذا
لنحلل القول تحليل دقيق، واول ما نبحث عنه معنى البذل في معاجم اللغة العربية.
وتعني التضحية أو السخاء أو العطاء فيما تعني المهجه، الروح أو النفس أما الاستنقاذ فتعني النجاة أو السلامة، والجهالة فتعني الجهل، وحيرة الضلالة تعني الضياع.
ليصبح معناه ضحى الامام الحسين ع بنفسة لينجينا ويسلمنا من الجهل والضياع.
القول عظيم جدا لجملة اسباب.
1. صدر من إمام معصوم بحق إمام معصوم اخر.
2. صدر من وصي لله بحق من سبقه الامامة
3. متين السند وليس من متروك الحديث.
4. بين أهم أسباب ثورة الامام الحسين ع.
5. أوضح ما ستوؤل إليه أحوال الناس إن لم تقتدي بسيرة ونهج الامام الحسين ع.
6. أوجز الواقع إلسياسي والاجتماعي الذي عاصره الامام الحسين ع ببعض كلمات.
7. وأهم ما أرشدنا إليه الحديث هو أن ثورة الامام الحسين ع ،كانت ثورة دم وملحمة قيم، ثورة اخلاقية ذات أبعاد عامة وشاملة ولا مكان للطابع الشخصي فيها.
إذا وبحكم ماتقدم اعلاه، واجه الامام الحسين ع تحديات صعبة وضعته امام خيارين إما القبول بواقع الأمويين الملوث سياسيا والفاسد اجتماعيا، أو القيام بثورة أخلاقية تنسجم وحجم الحدث، فكان لزاما عليه التضحية بالغالي والنفيس لإعادة الاسلام لمساره الصحيح.
فكانت ثورة الاستنقاذ الحسينية تقع في إطارين خاص وعام.
الإطار الخاص لاستنقاذ اولادنا وبناتنا من مخاطر العصر ، فكلما كانوا في أجواء الحسين ع ضمنوا الحماية من الانحراف.
الإطار العام لاستنقاذ العباد بصورة عامة من التيه والشذوذ والانحراف.
فالحسين ع يملك قوة التغيير ، ومثلما استطاع أن يغير موقف الحر بن يزيد الرياحي ومن معه، ليتتازلوا بمحظ إرادتهم عن الدنيا ومغانمها للموت المؤكد لا محاله.استطاعت نورة الاستنقاذ الحسينية بفضل ماحمتلة من قيم أخلاقية رصينة مواصلة السير لطرق ابواب العباد والبلاد في مشارق الأرض ومغاربها.

وبكيف الله.

 

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك