المقالات

بريطانيا واستهداف الاغلبية العراقية


رياض سعد ||

 

في  الجلسات الخاصة  واحيانا في المؤتمرات والمناسبات العامة ؛ عندما يجتمع قادة الاغلبية العراقية ؛ يتفق الجميع بأن الحلّ الوحيد للوضع المأساوي  العام والسياسي المضطرب الذي نعيشه هو "المصالحة الوطنية فضلا عن تصالح قادة المكون نفسه " ,  ولكن بعد انتهاء المحادثات السرية و  العلنية  ورجوع القوم الى مقراتهم و اوكارهم  الحزبية  ؛ ترجع الامور الى ما كانت عليه ويعزو البعض ذلك الى تدخّل طرف ثالث  او اطراف دولية واقليمية ؛ حيث يتم افشال واحباط كافة المقررات الوحدوية والوطنية بقدرة قادر .

وتبدأ الاتهامات ويعود التراشق الاعلامي بين الاخوة الاعداء ؛ فهذا يتهم ذاك بانه ذيل وتبعي وفاسد , والثاني يتهم الثالث بكونه عميل مرتزق وقاتل وجاهل , ورابع يتهم الكل بأنهم "بياعين كلام"  ولا توجد اية مصداقية لديهم , ... الخ .

فالحزب الفلاني والتيار العلاني يكيلان الاتهامات لبعضهما البعض , وعندما  تذهب بنفسك وتستمع للأول يخطر ببالك فورا بأن الاول محق والثاني معطل ؛ وعند الاستماع لحديث الثاني  تتبدّل الخواطر  وتغير رأيك وتتريث قليلا لاستيضاح حقيقة الامر ؛ ويقدح بذهنك ان هنالك  "طرف ثالث" في الأمر هو من يعطّل المصالحة العامة الوطنية  وإنهاء الانقسام الشيعي  .

 ربما حديث الطرف الثالث لم يأت من فراغ ,  فالمشروع البريطاني القديم الجديد يعمل على قدم وساق ,  ويهيئ الارضية لتحولات سلبية قادمة لا تصب في مصلحة الاغلبية العراقية الاصيلة , عن طريق ادواتها ورجالها وعملاءها وبالاتفاق مع الجانب الامريكي والصهيوني والاقليمي . 

لا شك في ان بريطانيا صاحبة الشعار الاستعماري المعروف ( فرق تسد ) ومعها امريكا هي المستفيدة الرئيسية من الانقسام الشيعي والتفكك السياسي العراقي , وتعمل على ادامة التخبط السياسي والانقسام الاجتماعي بين مكونات الامة العراقية العريقة . 

الامة العراقية الاصيلة  تمّر بمخاض عسير ؛  فـ" قوى الاطار " لا تقوى وحدها  على مواجهة الضغوط والمصائب إلا بـ" بجماهير التيار " , و " التيار " غير مستعد  لتحمّل أي مواجهات سياسية وتحديات خارجية من  دون " قوى الاطار " , الغريب أنّ الطرفان يرددان شعارات الوحدة وحماية المكون الشيعي  .. إذاً أين الخلل ؟!

انه المشروع البريطاني التخريبي الجديد , والعملاء الدخلاء الذين يطلقون الاشاعات والدعايات بين ابناء الوطن الاصلاء , فالحذر كل الحذر من هؤلاء الموتورين المنكوسين الذين فقدوا حظوظهم وامتيازاتهم في بغداد ولا زالوا يذرفون دموع التماسيح على ايام النظام الصدامي الهجين السوداء .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك