المقالات

اتعاطف مع القضية ولا اتعاطف مع التابعين ؟!


د. ظفر التميمي ||

 

السلام عليكم جميعا /

 

السالكون طريق الحق قلة، هذا ما اثبته القرآن الكريم ، والحديث الشريف ، والتاريخ ، وما جاءت به النصوص الدينية على اختلافها قبل الإسلام، وما اثبتته وقائع الحياة ، وحتى ما نعيشه يوميا من تجارب اجتماعية، فما الدليل على الخلود؟ او دخول الجنان؟ وما الدليل على الخالق؟ وسر هذه الحياة؟ 

ان هذا هو ما ينادي به الملحدون ، بل حتى أن المؤمنين يساورهم الشك في قضايا شتى ، وربما كان هذا هو السبب الذي يدفعني في احيان كثيرة للتعاطف مع أصل القضية بدون النظر إلى التابعين ، فأنا اعشق آل البيت عليهم السلام ولكن ليس من الضروري أن اميل او ان اتعاطف مع أبناء جلدتي ، فهم ليسوا ملائكة ولا يمكن التأكد من حسن نواياهم ، اذن اتباع الطريق القويم والسلوك السوي هم القلة ، وخاصة عندما يكون طريقا مليئا بالدم والدموع والصبر على الامتحان الإلهي ، وبانعكاس هذا الأمر كما في قضية الحسين( عليه السلام) وانه جاء ليدافع عن حق سلب منه ومن أهله ، سنرى ان المهتمين من اهل ذلك الزمان كانوا قلة ، وان قلة مناصريه انما هي تعبير واقعي عن ان عموم الناس لا تهتم لأمر لا يعود عليها بنفع مادي ، وانهم يميلون إلى الشهوات وحب الدنيا ، وان الأنبياء والمرسلين والمدافعين عن حق الله هم القلة القليلة من بين خلق الله منذ بداية فجر التاريخ وحتى قيام الساعة ، ولو اوقعنا هذه الاحداثيات على عالمنا المعاصر لفهمنا لماذا لا ينشغل اغلب الناس بأوامر الله ويميلون إلى الفجور والفسق وكل ما يحذر الله منه من معاصي ومحاذير ، وان المرجعية الدينية عانت الامرين في سبيل خلق اتباع يؤمنون بحق الله ، وان التضحيات التي بذلت في سبيل ذلك كانت مكلفة جدا ، وعلى سبيل المثال لا الحصر ، لا ترى أحدا يهتم بتغريدة لرجل الأعمال المصري المسيحي نجيب ساويرس عندما يستهزئ بالأمة الإسلامية قاطبة فيقول بأن خير امة أخرجت للناس وفق النص القرآني هي دولة اليابان . 

اتسائل ، هل لديه الوقت حقا للتعليق على تغريدة وهل الأمر مهم لاستفزاز المسلمين وهو يعيش في دولة قد تشهد يوما ما حربا أهلية بين المسلمين والاقباط، علما ان مسيحيي مصر هم الأكثر تشددا بين مسيحيي الشرق الأوسط، اليس هذا ساويرس الذي كان قبل فترة ضيفا على العراق وقد قابل دولة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني .

سؤال :- هل نحن مجبورون على التعاون مع من لا يريد لنا الخير؟

لماذا هذا البرود الإسلامي في مواجهة تحديات العنصرية والحقد الديني والطائفي؟

متى تنتفضون لقضيتكم وتتكون رضا التابعين الاذلاء؟

دمتم بخير

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك