المقالات

لأصحاب النهى..!


 

لمى يعرب محمد ||

 

من المسلمات البديهية أن لكل جمع من الناس خصائص ومميزات ينطلق منها، تكون له عنوانا ثابتا يقاس عليه، وكلما زاد قيمة هذا الجمع زادت هجمات الجهل ومعاول الهدم عليه، سواء كان هذا الهدم بالتشكيك مرة أو بالتثبيت والتأكيد مرة أخرى، ثم إن زلة هذا الجمع أو الملتزم به، في الأمور العامة والخاصة ولا سيما أمام أنضار الناس، تختلف عن زلة الإنسان العادي التي لم تتعلق به الأنظار لا من قريب ولا من بعيد، فما لحيتك وعباءتي إلا عوامل مشتركة بيني وبينك، وعلامات ظاهرة توحي للآخرين ما نحمله اليوم وغدا من مفاهيم وأفكار.

يقول الله تعالى"ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ  كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَقِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ"، السؤال هنا؟.. ما جدوى الوقت الذي عاشه زوجات أنبياء و أصحاب رسالات سماوية، لتكون نهاية مطافهن بكفرهن وخذلان أزواجهن وحماقتهن الدخول للنار؟.. وكم أتعبت هاتان الزوجتين أنبياء الله في برنامجهم التربوي والإنساني، حتى ذكرتا في هذه الآية الربانية الصريحة والبليغة!..

من المؤكد إن الأنبياء والأوصياء عندما يرسلهم الله للإصلاح، فأنهم يعيشون الحالة الطبيعية لمجتمعاتهم باختلاف صورها، وأنهم يتعاملون مع المجتمع ضمن مقاييسه العادية، فهم يتزوجون وينجبون من ضمن مجتمعاتهم، فنجد نبيا زوجته في مستوى عال كما نجد أخرى في أدنى الدرجات، فقضية التفاوت والفوارق هي قضية اجتماعية مستمرة لنا ولغيرنا، في كافة مجالات حياتنا وفي اختياراتنا الشخصية ومجتمعاتنا العامة، وباعتبارنا نؤمن إن صلاح الفرد والمجتمع من الأمور الجوهرية التي نسعى إليها، أو الوصول إلى أقصى درجة مرضية من هذا الصلاح، لذا الأهم هو اختيار الإنسان الذي يمثل شرط تحقق هذه النتيجة، فالشرط الأول هنا هو فعل الإنسان نفسه كما في قصة امرأة نوح ولوط (ع)، والذي حدد على أساسه النتيجة والدخول للنار.

عن الإمام الباقر(ع):"لا تسترضع الحمقاء فان لبنها يعدي"، رضَع الطفل: أي امتص ثدي أمه، ورضع رضاعة: لؤم، يرضع الدنيا ويُذمها: اللئيم الذي لا يحفظ جميلا.

اللؤم صفة منبوذة حالها حال الكذب والخيانة والكثير من الصفات غير الجيدة، فكيف إذا اجتمعت صفة اللؤم مع الحماقة، وما مدى تأثيرها في سلوك وممارسات الفرد؟!.. تتأثر هذه السلوكيات بمدى عمل المفسدين أنفسهم، وإتباع أهوائهم دون ضابط أخلاقي يردعهم، ساعين بالخطوة الأولى لفساد المجتمع، فيستشري السلوك الخاطئ بسرعة، وينتقل من فرد إلى آخر وهذه هي العدوى الحقيقية!!..

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك