المقالات

لماذا يتذيل الجواز العراقي ترتيب جوازات العالم؟


علي مارد الأسدي

يقاس مؤشر قوة جواز السفر في الغالب اعتمادًا على عدد الوجهات الدولية التي تسمح لحامل الجواز بالسفر إليها دون تأشيرة دخول، أو تمنحه التأشيرة عند الوصول.

 

وهذا الأمر مرتبط بالدرجة الأولى بشكل وطبيعة العلاقات الثنائية بين الحكومات، وبالطبع هو تحصيل حاصل وفي صلب مهام وزارات الخارجية في كل دول العالم.

 

وبينما يعيش العراق منذ فترة طويلة في ظل أجواء غير مستقرة سياسيًا وأمنيًا واقتصاديًا، لا نتوقع أن يصل تسلسل الجواز العراقي على المدى القريب إلى مراكز متقدمة في المؤشر العالمي لقيمة أو قوة الجوازات، لكن بنفس الوقت ليس من المنطقي والمعقول والمقبول أن يكون العراق متذيلًا المراكز الأخيرة منذ سنوات بجوار دول مثل أفغانستان والصومال!!

 

الحكاية تنطوي على فشل وإهمال وفساد وضعف في وطنية كل من لهم علاقة بهذا الملف الذي يؤشر في حقيقته الى مقدار أهمية وسمعة العراق والعراقيين.

 

والآن لنجيب عن السؤال اللغز الذي يتردد كثيرًا:

لماذا ظل الجواز العراقي قابعًا في ذيل القائمة العالمية لأقوى الجوازات، حتى صارت تتفوق عليه بالقيمة جوازات دول لا وزن لها وبعضها يعاني من حروب وصراعات داخلية؟!

 

الجواب... اسألوا وزارة الخارجية العراقية المعنية بالموضوع، التي حولتها المحاصصة الحزبية لدائرة هامشية خاملة، تديرها الأسر والعوائل، وتمثل أربيل أكثر مما تمثل بغداد.

 

- اسألوها لماذا ترفض التوقيع على مذكرات تفاهم أو اتفاقيات ثنائية مع الدول الغربية (أوروبا وكندا والولايات المتحدة الأمريكية) لاستلام اللاجئين العراقيين الذين تم رفض طلبات لجوئهم؟!

وهذا الأمر هو من أهم العقبات التي تقف أمام فتح أبواب الدول الغربية بوجه حامل الجواز العراقي.

 

- اسألوها عن أسباب تلكؤها وعدم اهتمامها بعقد مذكرات التفاهم والبروتوكولات الثنائية مع مختلف دول العالم لرفع تأشيرة الدخول.

 

- اسألوها عن الاعداد الضخمة لحاملي الجوازات الأجنبية والجوازات الدبلوماسية وجوازات الخدمة من المسؤولين الذين يديرون ويتحكمون بمفاصل الدولة العراقية. حيث إن كل هؤلاء وعوائلهم ليسوا بحاجة للجواز العراقي العادي في تنقلاتهم الخارجية، وبذلك فإن تدني قيمته وفاعليته لن يؤثر على مصالحهم الشخصية.

 

نحن مرة أخرى إزاء وضع يمكن أن نطلق عليه:

انتفاء المصلحة الذاتية لدى صناع القرار، في قضايا لا تهدد كرسي المسؤول، لذلك يمكن أن تهمل أو يؤجل النظر فيها، داخل بيئة عمل متواطئة، تتصف باللامبالاة والأنانية وعدم الشعور بالمسؤولية الوطنية والأخلاقية.

 

وموضوع التواطؤ الإداري يذكرنا بذات الأسباب الحقيقية التي تقف خلف المماطلة في سن بعض القوانين المهمة التي ينتظرها عامة الشعب، ومنها إقرار جدول منصف وموحد برواتب الموظفين والمتقاعدين، فما دام صناع القرار وأدواتهم من كبار الموظفين ومن يعمل في معيتهم، غير متضررين من سلم الرواتب الحالي.. فلماذا الاستعجال؟!

 

علي مارد الأسدي

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك