المقالات

الحلم القاتل..!


مازن الولائي ||

 

٢٦ محرم ١٤٤٥هجري

٢٢مرداد ١٤٠٢

٢٠٢٣/٨/١٣م

 

   كثيرة هي الأحلام التي تعج بها مخيلة الإنسان وهي في غالبها نعمة تبعث الهمة عند الإنسان وتدفعه ليصمد أمام كل الظروف لتحقيقها، "لولا الأمل لبطل العمل" ويشكل الصبر والقناعة الصاعق لتحقيقها مرات رغما على ظروف كثيرة! ولكن في جانب التحقيق لتلك الأحلام هناك قناعة مستمدة من توكل على خالق عظيم هو العالم بالمصالح والمفاسد، وخبير بما يصلح لنا ويكون بمنفعتا وهذا التوكل طالما جنب المرء من الألم والحسرة والقهر لأنه يرجع إلى خالق في عقيدته يعرف عدله وحنانه ولطفه، والعكس يدخل الإنسان في مواجهة مع ممنوع التصرف الروحي والأخلاقي المخالف لمثل هذه الآية وغيرها ( وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا* إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذَا نَسِيتَ وَقُلْ عَسَى أَنْ يَهْدِيَنِ رَبِّي لِأَقْرَبَ مِنْ هَذَا رَشَدًا ) ٣٢ ٢٤ الكهف.

   وقد يكون ما اخرج الأنفس عن تلك الحدود وهي الرجوع لمثل تلك المعايير الروحية والأخلاقية له دور في دفع الإنسان للبحث عن تحقيق حلمه بأي وسيلة كانت ولو توقف بعض الرزق على حرمة الوسيلة! وهذا لاعبه الرئيسي أيضا عالم النت وما تزقه أدوات الحرب الناعمة التي دفعت الكثير لتكون طبقية وفوارق بين مثلا من يحصل على شهادة طبيب وما ينتظره من رغد العيش الذي يحلم به كل إنسان ومن حقه ذلك وليس عيبا إلا أن يكون عدم الحصول على درجة تؤهل هو الحلم القاتل المنزوع من رحمة التوكل على الله سبحانه وتعالى الذي لا يأمرنا بقتل أنفسنا عدم تحقق الحلم! والفرص والمحاولات كثيرة وقد خرج من رحم أهل الصبر والتوكل ما أصبح قصة اعجازية وجميلة على لسان الأمم! أن ما أقدمت عليه بعض البنات من قتل وانتحار حالة قد يكون جزء منها صناعة وتشجيع سببه هذا العالم الإفتراضي ذي النظريات المجرمة والمنحرفة في اقدامنا على هذا القتل المروع! كما ضجت قبل فترة مواقع وأقلام تحذر من لعبة للأطفال تنتهي بالطفل بطلب الانتحار منه وقد حصلت بعض الحالات!!!

 

"البصيرة هي ان لا تصبح سهمًا بيد قاتل الحسين  يُسَدَّد على دولة الفقيه"

مقال آخر دمتم بنصر ..

 

ـــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 0
يورو 0
الجنيه المصري 0
تومان ايراني 0
دينار اردني 0
دينار كويتي 0
ليرة لبنانية 0
ريال عماني 0
ريال قطري 0
ريال سعودي 0
ليرة سورية 0
دولار امريكي 0
ريال يمني 0
التعليقات
أبو رغيف : بل أين كان يوم الأمس حين صالت وعربدت الطائرات ألتركية في منطقة ألشمال؟ هل هلعتم حين اسقطت ...
الموضوع :
تساؤلات لوزير الخارجية.."أين كنت عندما قصفت أمريكا قوات أمنية وسط بغداد؟"
حيدر : اللهم صل على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين وعجل فرجهم والعن اعداىهم الوهابيه والصهاينه والدواعش والنواصب والبعثيه ...
الموضوع :
التلفزيون الإيراني: عملية استهداف العالم النووي فخري زاده ومدن ايرانية تمت من كردستان العراق
جبارعبدالزهرة العبودي : الاكراد العراقيين رغم انهم يعيشون على نفط الشيعة غير انهم يتعمدون توفير حواضن للإرهاب وعملاء الموساد الإسرائيلي ...
الموضوع :
الخارجية تستدعي القائم بالأعمال الإيراني في بغداد وتسلمه مذكرة احتجاج
مجيد الطائي : على الجميع الحذر كل الحذر من الشياطين مثيري الفتن بين الأديان المختلفة وبين مذاهب الدين الواحد ...
الموضوع :
كنيسة السريان الكاثوليك في العراق والعالم: ساكو تمادى بتصريحاته وكتاباته
ایرانی : رضوان الله تعالی علیه. اللهم ارزقنا توفیق الشهاده فی سبیلک بحق محمد و آله ...
الموضوع :
وكل لبيب بالإشارة يفهم..!
فاضل : السلام عليكم باعتقادي أن الحرب في فلسطين سوف تمهد بل تكون وسيله لضهور السفياني وباعتقادي الشخصي أنه ...
الموضوع :
حركة السفياني من بلاد الروم إلى العراق
الشيخ عبد الحافظ البغدادي : اشك كثيرا في الرواية التي تقول ان العرب كانوا اذا رزقوا بعشرة ابناء يتم قتل احدهم.. لم ...
الموضوع :
عبدالله والد الرسول محمد صلوات الله عليهم.. المظلوم والمغيب إعلاميا
شريف. الشامي : معلومات خطأ ولم يكن في السعوديه وليس لديه الجنسيه الامريكية مجرد احوازي لا اكثر ولا اقل ظهر ...
الموضوع :
أحمدالابيض من هو❗احمد الابيض المتحدث باسم التظاهرات في العراق ....؟!
دعاء الهاشمي : السلام على السيدة الجليلة بنت الفحول من العرب فاطمة بنت حزام الكلابية ورحمة الله وبركاته السلام عليكِ ...
الموضوع :
وفاة أم البنين (عليها السلام )
مصطفى الهادي : الله يرضى عنك اخ حيدر جواد ويمن عليك بالعلم ويفتح شآبيب رحمته لكم ويجعلكم من المقربين. ...
الموضوع :
الشيخ جلال الدين الصغير يشيد بالاعلامي الاستاذ حيدر جواد بعد نشره تقريرا حول حقيقة وجود ما يسمى بعلم النفس
فيسبوك