المقالات

عدالة الأرض ام عدالة السماء ؟


زمزم العمران ||

 

في يوم عظيم الشأن ، يوم العاشر من محرم  ، كنا نجتمع انا والأهل والاقارب فيه، لإعداد الطبخ قربانا لله ، وثوابا واصلا أن شاء الله على حب الأمام الحسين عليه السلام .

ومثلما الشئ بالشئ يذكر في مثل هذا اليوم، كنا نتشارك الأحاديث والقصص التي تخص أهل البيت، ومظلوميتهم فجلست إلى جوار احد أقاربي كان شيخا جليل القدر ، فقص لي قصة شاب يعمل في هيئة التصنيع العسكري، في زمن النظام البائد من أهالي كربلاء، يحمل الأسم(عبد الزهرة) ، وهو أسم مألوف بالنسبة للطائفة الشيعية، تبركاً بالسيدة فاطمة الزهراء عليها السلام، في يوم ما زار المجرم حسين كامل ، الهيئة لكونه رئيس هيئة التصنيع العسكري آنذاك ،وكان يتجول بين اقسام الهيئة ،ويسأل الموظفين عن أسمائهم ومحل سكناهم ،تقابل مع عبد الزهرة وسأله ماهو أسمك ؟ فأجابه :عبد الزهرة واكمل ....

فقام حسين كامل بعد أن بصق في وجه عبد الزهرة بشتمه وشتم الزهراء عليها السلام وقال له انت مطرود من العمل .

ويُذكر أن المجرم حسين كامل في عام 1991 أثناء الانتفاضة الشعبانية وقف أمام ضريح الامام الحسين عليه السلام بعد قصفهُ وقال بالحرف الواحد (أنت حسين واني حسين ) لِنرى من هو الاقوى .

ومر بعد هذه الحادثة خمسة سنين ، في هذا الوقت كان عبد الزهرة يعمل سائق سيارة أجرة ، وبينما يمارس عمله كالعادة قامت امرأتان بأستأجارهُ إلى محافظة بغداد ، وتحديدا إلى منطقة السيدية فأوصلهما إلى مقصدهما ، وبحكم أنه ليس من سكنة المنطقة ، فضّل طريقهُ وأخذ بالبحث عن طريق للعودة إلى كربلاء المقدسة،  وفي هذه الأثناء صادف في الحي نفسهُ قوة عسكرية مدججة بالسلاح ، ترتدي زي السلطة آنذاك ، (الزيتوني) فقام أحد الجنود بالصراخ عليه ، قف !! ماذا تفعل هنا ؟ ، فوقف مذهولا نادى الجندي للضابط سيدي أقتله ؟ ، فأجاب الضابط :كلا دعهُ يترجل من سيارته ويأتي الي ،ترجل عبد الزهرة ماشيا نحو الضابط فسأله الضابط : ما الذي أتى بك الى هذه المنطقة الان ؟

فأجابهُ عبد الزهرة : أنا أعمل  سائق أجرة وكانت لدي امرأتان اوصلتهما لبيتهما هنا وانا في طريقي الى العودة .

فقال له اسمح لك بالعودة بشرط واحد فقط ، هل ترى هذا الميت ، وكانت جثة حسين كامل بالقرب منه ولكنها مغطاة ، فقال له ارفع الغطاء وابصق في وجهه لأدعك تذهب ، فرفع الغطاء عبد الزهرة ليتفاجأ بأن هذه الجثة هي نفسها للشخص الذي قبل أعوام بصق في وجهه،  وشتمه ، وشتم الزهراء عليها السلام ، فنفذ عبد الزهرة ماطُلب منه،  كي يعود سالما إلى عائلته ولكنه أدرك في ضميره أن تلك هي عدالة السماء .

 

ـــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك