المقالات

قضية الحسين ليست في الغَلَبَةِ ،وإنما رسالة في الاصلاح والنظام الإلهي.


سميرة الموسوي ||

 

لمناسبة ذكرى إستشهاد الحسين عليه السلام .

___

__ ثمة سؤال إفتراضي قد يراود أي إنسان ،وهو ؛ ماذا لو حقق الامام الحسين عليه السلام في واقعة الطف ( الغَلَبَة) على معسكر الاعداء بطريقة ما وحصل على كرسي الحكم ؟.

وإجابتنا المدروسة تؤكد أن قتال الحسين عليه السلام وأصحابه كان دفاعيا وليس هجوميا لانه جاء لإقامة الاصلاح في أمة جده محمد صلى الله عليه وآله ...،كان ردا على هجوم المخدوعين للنيل منه وأهله وأصحابه ، فالحسين عليه السلام لم يكن هدفه الغلبة وانما النصر ،فالغلبة مجرد قتل لجيش يقاتله ، وهذا الجيش يمثل مجموعة متناقضة الآراء هابطة الاهواء خارجة من رحم مجتمع تبين بعد تراجعه عن معاهدة الحسين أنه يعيش في فوضى تحريف وتزييف الدين ولذلك فإن الوصول الى كرسي الحكم ليس هدف الثوار النبلاء لان الثورة تقوم بعد بيعة إجتماعة مملوءة الارادة وفيها نسبة عالية من التنظيم والتعاهد الثوري وفيها طليعة تسهم في إنفاذ المشروع الإلهي ، فتحقيق الغلبة على الجيش دون بيئة إجتماعية موثقة التأييد ستكون معايير الرسالة والاصلاح مختلة وستكون الاوضاع فاقدة لبوصلة الاصلاح .

__ ومن الموقف الفدائي الحسيني الاسلامي الانساني نأخذ العبرة ليومنا هذا ؛ حيث أن الوصول الى كرسي الحكم مع بقاء الشعب يعاني من أغلال الهيمنة والتسلط والافقار المتعمد إنما هو إعانة للاعداء على تدمير الوطن ، فالأولوية في التحقيق لمنهج إمام المتقين عليه السلام في الحق والحرية والعدالة والكرامة الانسانية .

__  لقد تيقن الاعداء من أن الرسالة الحسينية ومنهج إمام المتقين ينعمان بمدد من الله تبارك وتعالى وبهما يتعذر النيل من الاسلام المحمدي العلوي الحسيني ولذلك فشل كيد الشيطان الاكبر ودول الاستكبار العالمي ، لكن العدو لم ييأس وإنما شدد على تسريب ( قوارضه) ؛ جرذان الافكار الهدامة، وفئران الستراتيجيات مدمرة المجتمعات ، ومن قوارضه المتسللة ( الجندر_ النوع الاجتماعي) والمجتمع الميمي بعلمه الملون ومنظماته ( الانسانية) وغير ذلك من قواعد إشتباك الحرب الناعمة .

__ تخنقنا العبرة يا سيدي سيد الشهداء  الذي ما زال فارسا في حومة الطف ،رافعا كتاب الرسالة سيفا يشع نورا نحو الاصلاح في أمة جده ،وشفتاه تحملان عطش الانسانية الى الحرية والعدل ، مضت رسالتك العظمى يا من كلنا فداك في أركان الكون الفسيح ، ونحن نعلم أنك منبر الضمائر ولن نترجل ...

سلام عليك يوم ولدت وحتى بقائك فارسا شامخا متساميا مستبشرا يشير الى طريق الحق .

.... من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا .

 

ـــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك