المقالات

مفهوم المواطنة


احمد المياحي ||

 

هي ظاهرة مركبة محورها الفرد، من حيث هو عضو مشارك في الجماعة الوطنية، وفي الدولة التي هي دولته. وهذا الفرد وهو بهذه الصفة خاضع لنظام محدد من الحقوق والواجبات. وبعبارة أخرى: الوطنية والمواطنة وجهان متباينان من وجوه الارتباط بالجماعة الوطنية، ووجودها السياسي.

وبمعنى اكثر شمولية المواطنة هي الحقوق التي تمنحها الدولة للأفراد الذين يحملون جنسيتها، بالإضافة إلى حصولهم على الامتيازات التي توفرها هذه الدولة والاستفادة منها، ويشمل مفهوم المواطنة العلاقة التي تربط الأفراد فيما بينهم، وعلاقتهم بالدولة، وشعورهم بالانتماء والوفاء لها، والاعتزاز والفخر بها، والدفاع عنها حينما يكون هناك اخطار تهدد الوطن ..

وهنا بيت القصيد المواطن له حقوق هي بمثابة واجبات على الدولة تقديمها للمواطن وهي واجبات سياسية واقتصادية وامنية وبشكل متوازي مع مقومات المواطنة( المساواة وتكافؤ الفرص.)

حيث يجب التساوي بين جميع أفراد المجتمع في الحقوق والواجبات، وإتاحة جميع الفرص أمامهم باختلاف عقائدهم الدينية، ومعتقداتهم الفكريّة، وانتماءاتهم السياسيّة، ولابد من تحقيق ذلك بوجود ضماناتٍ قانونيةٍ وقضاءٍ عادلٍ ونزيه يُنصف كلّ من تتعرّض حقوقه للانتهاك.

يبدو هذا الكلام وجهة نظر المواطن كلام انشائي لاقيمة اعتبارية له واقعا عندما يذهب مثلا لاستخراج البطاقة الوطنية وهي الوليد الشرعي لهوية الاحوال المدنية وهي اهم مستمسك يحصل عليه المواطن لانه بغير هذه البطاقة او الهوية لا انتماء لهذه الارض ويصبح عابر سبيل او بدون .

عندما يذهب  المواطن لاستخراج هذا البطاقة ويجد ابن المسؤول تقدم له كل التسهيلات وبدقائق معدودة يتم تسليم بطاقته حتى لو كان مسقط رأسه في لندن او واشنطن او طهران او عمان  بالوقت الذي يستغرق المواطن البسيط ما لا يقل عن ستة اشهر للحصول على ما يؤيد عراقيته ورقيا ..

هذا التباين بالتعامل بين المواطنين اوصل الحال الى الخروج من الملة والاتجاه للالحاد والكفر بكل القوانين والنظم الاجتماعية ويجعل من نظرية سيادة المثل العليا وارسطو وجماعته سبيلا للسخرية .

ان المواطنة التي لاتعتبر المساواة وتكافؤ الفرص اساس لها هي في الحقيقة عبودية وبتقادم الايام والسنين تكون من صناعة الطبيعة كما يعبر عنها اليونانيون القدماء وهذا واقع فعلا وتعيش حالة العبودية بكل صورها اذا ارتكبت فاحشة وراجعت احدى دوائر الدولة ابتداء من الاحوال المدنية مرورا بالضريبة والبلدية والعقاري واذا اردت ان تنشاء نظرية الحادية فما عليك الا ان تدخل مركز للشرطة ..

واخيرا عاش النواب عاش الفاسدين عاشت الاحزاب عاش البعث عاش الظلم عاش الوطن لغير الاحرار ..

 

ـــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك