المقالات

بيئتنا المسكينة


صالح لفتة ||

 

بعد سنوات التقديرات ترجح ان لا يتوفر إلا ١٥ بالمئة من حاجة العراق من المياه، فالجفاف الواضح لنهري دجلة والفرات وتراجع الاطلاقات المائية فيهما وانعكاس ذلك على الخزين المائي في البحيرات والسدود والاهوار وتسببه في انخفاض الغطاء النباتي عموماً

لذلك الخبراء يتنبؤون ان تنقلب أراضي العراق إلى صحاري جرداء والعواصف الترابية ستأتي أشد وأقوى

ويتوقع أن تصل الحرارة في العراق إلى السبعين.

الهواء المشبع بملايين الأطنان من الانبعاثات السامة من حرق النفايات او من المصانع والمعامل والشركات خصوصاً شركات النفط والعراق حسب تصريحات المنظمات التي تعنى البيئة يحتل مراكز متقدمة في تشبع الهواء بالملوثات يزيد المخاطر التي يتعرض لها السكان بالإصابة بالأمراض السرطانية و أمراض جهاز التنفس.

مخلفات الحروب بعد أن حول الدكتاتور أراضي العراق لساحة معركة طيلة ثلاث عقود تركت تلك المخلفات بالعراء مع ملايين الألغام في كل المدن والمحافظات وحتى في الصحاري تهديد مباشر للحياة أو قطع أطراف وتشوهات للبشر أو تهديد كامن لأنها من مسببات الأمراض السرطانية.

الازبال والاوساخ وبالذات غير القابلة للتحلل ولو لمئات السنين وهي تجتاح الأسواق والشوارع والاحياء والأراضي الزراعية والمتنزهات وعلى جوانب الطرق وتأثيراتها السلبية على المزاج العام للناس.

ليس الغرض من ذكر بعض المعلومات التي تصدر عن مراكز أبحاث عالمية معتبرة متوفرة على الإنترنت لمن يريد التأكد أو هي واضحة للعيان هو التشائم إنما الهدف هو دق ناقوس الخطر للمهتمين والمسؤولين وغير المبالين لما ينتظرنا من مخاطر لبذل المزيد من الجهود لإنقاذ ولو قليل من الدمار الذي يهدد بيئتنا المسكينة.

فقد عجزنا لهذه الفترة الطويلة من إيجاد الحلول فكل عراقي يتغزل بنظافة وجمال المدن أو الدول التي يزورها ويتحسر على النظافة في بلدة رغم أننا نستطيع أن تكون مدننا أجمل وأنظف بتفعيل قوانين تعاقب من يرمي الأوساخ ونشر ثقافة النظافة في المجتمع ولو بالقوة.

ونرتقي قليلاً بتنظيف شوارعنا ومدننا وأماكن العمل وما يحيط بنا.

سبعين درجة مئوية يستحيل تحملها وفي نفس الوقت بالإمكان تخفيض درجة الحرارة إلى مستويات أدنى حتى من المسجلة حالياً إذا انتهجنا طرق علمية سليمة في نشر الغطاء النباتي ووضع استراتيجية للتشجير من قبل المؤسسات الحكومية والمواطنين والمنازل الفلاحين مع حملات تشجير موسمية.

تقليل التلوث في الهواء سهل إذا فرضنا رقابة أكثر على من يساهم في إفساد البيئة.

من المؤكد أن كل مشكلة يمكن حلها وكل تهديد نستطيع القضاء عليه لكن علينا أن نبدأ بهمة ومسؤولية وسرعة فخراب البيئة هو خراب الإنسان ولا قيمة للوطن بدون مواطن يتمتع بصحة وعافية.

 

ـــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك