المقالات

اوربا الشاذة تفقد مكانتها الحضارية !!


سعيد البدري ||

 

لم يعد خافيا ان بلدان اوربا باتت مهددة اجتماعيا وثقافيا وحتى امنيا ،فبعد مراحل طويلة من السطوة العسكرية والتأثير السياسي والثقافي والاجتماعي العابر للحدود  تنحدر هذه البلدان الى الهاوية بسبب جنوحها لتشريع قوانين مناقضة للفطرة الانسانية السليمة التي فطر الله الناس عليها ..

ان هذا الانحدار مرتبط بعدم  فاعلية واداء هذه  البلدان في المجالات اعلاه والتي اعطتها سابقا الميزة و ذلك العمق الحضاري والذي نرى انه قد  أفلُ نجمه ولم يعد كما كان فزمن الاكتشافات والنظريات والثورات الصناعية والتكنولوجية حل محله الهرج والمرج وتشجيع الشذوذ والربا ورواج التفاهة ، فحين نرى رئيسا او وزيرا او شخصية عسكرية يقدم رجلا اخر بعنوانه زوجه او زوجته له في المحافل العامة ، نستطيع القول ان الموازين انقلبت وان زوال هذه الحضارة بات وشيكا فحكمة وعدالة الله تقضي بذلك وتبشر به وسنن الكون والوجود تحكم بذلك وتعززه..

ان اوربا الاستعمارية التي استبدلت وجودها العسكري بتبعية ثقافية وعلمية واقتصادية تقف اليوم عاجزة ومريضة امام تحديات وازمات تعصف بها واذا ارادت ان تواصل دورها الحضاري كما ينبغي ، فيجب ان تعي الدروس حيث لم يعد ضمان التفوق ممكنا في ظل محاولات متطرفيها ومرضاها النفسيين وتمكنهم من قرارها ،فما تقحم نفسها وتسخر امكانياتها في سبيل بلوغه ليس الا فخ نصبه المدعين لايصالها الى الحضيض .. كما ان العمل على ايجاد مؤسسات دولية قائمة على قواعد جديدة  تفضي لسيادة الانحرافات  وفق نظام يتألف من الدول الأوروبية (الغربية) وحلفائها في اميركا وكندا وبعض بلدان الشرق المذعنة لسياسات اميركا يقودنا لهذا الفهم ، فالشعوب التابعة والواقعة تحت تأثيرها  لم تعد تطيق مثل هذه السياسات بل حتى في الغرب نفسه من يدعو للثورة وعدم الانصياع لمثل هذه الرغبات المريضة الكافرة ..

ولعلنا ونحن نخوض بتفاصيل هذا الامر لابد من التنويه لأن الغرور والغطرسة وخلط الاوراق ومحاولات تهجين السلوك البشري واحلام المليار الذهبي الشريرة ستنهار امام الفطرة الانسانية التي لا يمكن لها قبول الافعال الشائنة التي يدعو لها هولاء فوجود الاديان الحقة والعقائد المرتبطة بالحفاظ على النوع الانساني السوي،  يضعنا امام تحد الحفاظ على هذه العقائد وتعميق رابطة الانتماء للامة المرحومة التي نعتقد انها هيأت لحفظ الرسالة بمقتضى الوعد الالهي من سيادة ونشر للخير والسلام في ربوع المعمورة وهو امر واجب الفهم وعلينا  الاستعداد له وتلقيه والتعاطي معه بكثير من الوعي والبصيرة ..

 

ــــــــــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك