المقالات

مجالس المحافظات ٢٠٢٣ الى أين؟!


رسول حسن نجم ||

 

 لايخفى على المتتبع لما يدور في العملية السياسية العراقية ومايحيطها من حيثيات، ان النظام البرلماني مبني على أساس واحد وهو الأحزاب السياسية، وهذه الأحزاب كلما كثرت في ظل مجتمع انتخابي غير واعي(أو قررت قوى معينة على أن تضعه قسراً في زاوية اللاوعي) تشتت وتفرقت أصواتهم بين تلك الأحزاب، أضف الى ذلك المقاطعة اللاواعية للانتخابات، كل ذلك يصب في الوصول إلى الإنسداد السياسي وهذا مالمسناه في الإنتخابات السابقة، حتى وصل الأمر إلى الاقتتال الداخلي بين أبناء المكون الواحد ، وأمست العملية السياسية على شفا حفرةٍ من الهاوية وجر البلاد الى حربٍ أهلية لايوجد فيها رابح بل الكل خاسر وان وصل الى أعلى الهرم.

 انتخابات مجالس المحافظات لاتقل أهمية عن انتخابات مجلس النواب، وبِلِحاظ بقاء نفس الأحزاب وبعض المستقلين ونفس المجتمع الإنتخابي إضافةً الى عدم لمس المواطن لأي مُنجز على الأرض غَيّر من واقعه المتردي في العيش الكريم، بل بقي كاهله مُثقلاً برداءة الخدمات الطبية والمعيشية والسكنية والتعليمية وضعف الأداء الحكومي وتباطُؤ إجراءات محاربة الفساد وزيادة الضرائب والجبايات من فقراء الشعب وعامته، كل ذلك ولّد إحباطاً ملحوظاً لدى الناخب العراقي لاسيما في الوسط والجنوب وهي المناطق الأكثر تضرراً من سياسييها الذين مايلبثوا في كل أزمة الّا ويسارعوا الى تقديم التنازلات على حساب مكونهم.

 مجالس المحافظات في نظر الشارع العراقي الأكبر هي قوة ذات اتجاهين، أما أن تكون باب من أبواب الفساد والمحاصصة الحزبية ونهب خيرات وموازنة المحافظة، وهذا مايذهب اليه رأي الأغلبية لما لاقوه من ظلم وتعسف ومحسوبية وهدر للمال العام في استخدام المنصب، أو تكون من القوة المدعومة من قِبَل الجماهير وإدارة الموازنات الضخمة في خدمة المحافظة وأبناءها والتعامل بصراحة وبشفافية عالية مع المواطنين لاسيما في عمليات الإعمار والإستثمار وتقديم أقصى الخدمات التي تمس حياة المواطن مباشرةً، وهذا الأمر مُستبعد في الأُفق المنظور، وعلى ذلك يجب أن تستوعب الحكومة الإتحادية والحكومات المحلية الدرس جيداً، وإلّا فنحن وهم في مواجهة إنسداد سياسي كبير، المستفيد الوحيد منه أعداء العراق والمتربصين له في الداخل والخارج.

 

ـــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك