المقالات

إيران ومصر من بحاجة من ؟!


صالح لفتة الحجيمي ||

 

منذ سقوط نظام الشاه وايواء أنور السادات لشاه إيران السابق رضا بهلوي لم تكن العلاقات الإيرانية المصرية على ما يرام ووصلت عقب مقتل السادات إلى القطيعة التامة ثم حاولت الدولتان تجديد العلاقات الدبلوماسية وفي فترة حكم الإخوان المسلمين ورئاسة محمد مرسي لمصر زار الرئيس الإيراني في حينه أحمدي نجاد مصر لكن لم تستطع تلك الزيارة تقريب الدولتين ببساطة لأن مصر وقرار تطبيع العلاقات مع إيران من عدمه ليس بيدها بل تنتظر إشارات من دول عدة تنتظر الموافقة الأمريكية والموقف الخليجي والتصريحات الإسرائيلية حتى تقدم على هكذا خطوة من شأنها ان تغيير الكثير وهذا هو الواقع خصوصاً بعد تولي السيسي رئاسة مصر والذي جاء بدعم ومباركة سعودية إماراتية.

الان بعد تقارب إيران مع دول الخليج أحد العوائق التي تمنع مصر وإجراء محادثات سرية بين إيران وأمريكا في سلطنة عمان حسب الوكالات العالمية والإشارات عن إفراج أمريكا لجزء من الأموال الإيرانية المجمدة والتوقعات لقرب التوصل لاتفاق نووي جديد والأزمة الاقتصادية الخانقة التي تمر بها جمهورية مصر العربية عززت الحاجة لإجراء حوارات وإزالة الخلافات بين الدولتين المهمتين إيران ومصر لكن السؤال المهم في كل هذا أيهما بحاجة الآخر

لنبدأ من إيران

إذ تستفيد الجمهورية الإسلامية في تعديل صورتها كدولة في عداء مع محيطها الإقليمي العربي والإسلامي وكسر العزلة الدولية التي صنعها الإعلام المعادي التابع لأمريكا وإسرائيل لما تتمتع به مصر من تأثير فكري وثقافي على دول العالم العربي ولديها أهم مرجعية دينية للعالم الإسلامي السني بعد الديار المقدسة وتحسن العلاقة مع مصر يعني تحسنها مع بقية الدول .

ايضاً ستكون مصر سوق كبيرة للمنتجات الإيرانية الرخيصة الثمن والعالية الجودة والسوق المصرية بحكم موقعها الجغرافي يمكن أن تصل بالمنتجات الإيرانية إلى دول أخرى في القارة الأفريقية وبالتالي تنشيط سوق الصادرات الإيرانية.

المصالحة الإيرانية المصرية ستصل بإيران إلا حدود الكيان الصهيوني أي محاصرته من جميع الجهات مما يسهم في مساعدة المقاومة الفلسطينية في غزة وتضعضع ثقة قادة الكيان في حتمية الانتصار في أي مواجهة مقبلة مع محور المقاومة

أما في ما يخص مصر

أولها وأهمها هو امتلاك مصر بديل للمناورة مع الدول التي تقدم مساعدات لمصر فإذا شعرت تلك الدول وبالذات أمريكا أن مصر تتجة لتطبيع العلاقات مع إيران بالتأكيد ذلك سيدفعها لتقديم المساعدات لمصر من هبات وقروض ومساعدات.

ايضاً تقليل الاستيراد المفرط بالعملة الصعبة التي تفرض تأثير سلبي على العملة المحلية وتراجع قيمتها اذا استطاعت مصر توفير بديل للاستيراد بالجنيه المصري بالتأكيد سيخفف الضغط على المواطن المصري وهذا مطلب سترحب به ايران بسهولة لرغبتها بالتخلي عن الدولار في تعاملاتها.

كذلك مصر التي تعاني من تراجع المواسم السياحية للمواقع الاثرية خصوصاً السياح الروس بحاجة لتنشيط هذا الجانب وسيعوض السياح الإيرانيين سواء للمواقع الدينية أو التاريخية أو للاستجمام ذلك التراجع وتعزز الاقتصاد المصري المنهار.

مهما ذكر من فوائد تبقى حقيقة لا شك فيها هي أن مصر وإيران دولتان كبيرتان ومهمتان في المنطقة واي تقارب بينهما ستكون فوائده كثيرة وكبيرة على نفس الدولتين وعلى بقية دول المنطقة التي تتشارك في التاريخ والدين والمصير والقضايا وبالتحديد قضيتنا المركزية فلسطين.

ــــــــــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك