المقالات

أمير الحجّ خُذ بيدي..!


كوثر العزاوي ||

 

وبعد طول اشتياق وحاجة إليك، ها قد جئتك واعمالي مزجاة، وكَيْلُكَ وَفير وكرمُك جزيل، سيدي يارسول الله، أعلمُ انَكَ تَسمعُني وهَمسُ الشوقِ تُدرِكُه، كما أسمعتَني صوتًا بنَبرِ العطف ناداني، ليدعوني إلى روضة عدن في بقعة الوحي والرسالة، وثمة أرواح من سلالة العصمة في بقيع الغرقد، حلَلْتُ بفنائها بروح عطشى ومآقي جذلى، فياأيتها المخلوقات النورانية خذي بيدي، فقد جئتُ مع اللهفة باحثة عن وجه الله وعينهُ الناظرة، ساعدي كسيرًا حيث مشفاه، فلاعلمَ لي أين محطّ رحاله بل أين مأواه! أبرضوى ام ذي طوى! فيارب..أنت وحدكَ كنتَ تعلم أثر الفقد على قلب أم موسى حين كادت أن تُبدي به، فربطتَ على قلبها، وحدكَ كنتَ تعلم وجع مريم حين قالت:"ياليتني متُّ قبل هذا" فأرسلتَ إليها النداء "ألّا تحزني"وأنت وحدكَ كنتَ تعلم حزن يعقوب حين قال: "إنما أشكو بثي وحزني إلى الله" فرددتَ إليه يُوسفه، لقد أفضتَ فضلك يارب متكرّما، وأنا أجد نفسي أدور  في فلك صاحب الروح والزمان.!! أتطلع في وجوه القاصدين الى روضة حبيب إله العالمين في محطة نورانية وهم يمهّدون لحجّ بيت الله الحرام، أرنو لصوتٍ يأخذني حيث أمير الحجّ ملبيًا..وأنا ومثلي نتطلع لرؤيتهِ لإحراز حَجّنا والفوز بالقبول، عندئذ تسكنُ الآلام وتهدأ الجراح، وماأجمل البوح في يوم الجمعة مع تراتيلِ كلمات العشق التي تتجلى في دعاء الندبة على أرض النور في موسم الحج الأكبر،  فيصبحُ الحزن ترياق القلب، حيث المكان والزمان كما يليق بشوق الوالهين، زفرات حرّى ينفثها الوجدان"عزيز عليّ أن أرى الخلق ولاتُرى" مولاي ها أنا على أبواب الكريم رفعتُ كفّي مع الطالبين، وعلى أعتاب المصطفى بثثتُ تمتمات الرجاء، وبدمع المحتاجين مددتُ يدي، وهمستُ وناجيت، واستوقفتُ نفسي لأجل قلبك ياصاحب الروح، يابقية الله الأمل، فقد أودعتُ قلبي بحرم حبيبك المصطفى، فهو وديعة الله عندك حتى الظهور، وعقدتُ طرف عبائتي بعباءتك، وكلّي أمل ويقين، بأنك ستأخذني حيث تلبّي وتطوف وتسعى، فأنت سيدي أمير الحجّ في كلّ عام، ومحل نظر الله "عز وجل" إذن فأنت رفيقي في هجرتي إلى الله! ثمّ أذِّن في الناس يَأتوك.

 

٢١-ذي القعدة١٤٤٤هج

١٠-حزيران٢٠٢٣م

 

ــــــــــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك