المقالات

العراق يستعد للحرب على الدولار؟


محمد حسن الساعدي ||

 

كان العراق واحد من بين 24 دولة، أبدت اهتماما بالانضمام إلى تحالف "البريكس" وقبول العملة الجديدة للتاجرة العالمية، حيث منعت الحكومة العراقية وتحديداً وزارة الداخلية، حظراً على التعاملات بالدولار الأمريكي في جميع أنحاء البلاد.

 جاء قرار حكومة السيد السوداني بالتداول بالدينار بدلا من الدولار، في التعاملات اليومية للسوق المحلية، على خلفية الارتفاع اللافت للدولار أمام الدينار العراقي، ما دفع الحكومة لأن تبدء حملة واسعة، لضبط السوق وإعادة التعاملات اليومية وفق العملة المحلية، وتواصل قوات الأمن وعناصر مديرية الجريمة المنظمة، حملتها في المدن لحث وتحفيز المواطنين على التعامل بالدينار بدلا من الدولار.. إضافة إلى مراقبة السوق لمنع استغلال التجار، الذين يعمد بعضهم إلى رفع الدولار وحفظه، بناءا على تقلبات في سعر الصرف..

تشترك عدة جهات في هذه الحملة، بما فيها جهاز الأمن الوطني، وزارة التجارة والداخلية والتخطيط، إضافة إلى البنك المركزي العراقي، وأطلق على هذه الحملة باسم حملة دعم الدينار العراقي.

‏يأتي هذا الإجراء في إطار الدعوات التي واجهها السيد السوداني، بضرورة إعادة سعر صرف الدولار إلى ما كان عليه.. فدعى المواطنين كافه إلى عدم اقتناء الدولار، لأن الدينار أقوى، مبينا أن المعايير الدولية والعلاقات بين البنك المركزي مع، الفيدرالي الأمريكي والخزانة الأمريكية لضبط حركة الأموال، والتي يجد التجار صعوبة في التعامل بها، أدت إلى ارتفاع سعر صرف

‏هذه الحملة تهدف إلى تثبيت الدينار كوسيلة للتداول، في عمليات بيع وشراء السيارات والمنازل والأجهزة الكهربائية، وكل ما يرتبط بالعمل التجاري والاقتصادي في السوق المحلية، كما أن الحكومة الحالية تخطط للسيطرة على الدولار، في سبيل تحقيق التنمية الاقتصادية، وترصين وتثبيت قيمة الدينار، عبر توسيع نطاق استخداماته التجارية، إضافة إلى منع تهريب الدولار إلى الخارج، أو تخزينه أو تلاعب بأسعاره..

‏هذه الحملة ستستمر لعدة أشهر، وهنا سوف تكون ثابتة، ولا سيما أن هناك مشاكل كثيرة في السوق العراقية، من جراء سيطرة التجار على الدولار، ويتم التعامل به مع إهمال العملة المحلية، مما ادى إلى تراجع قيمة الدينار..

‏الجانب الإيجابي في هذه الحملة، هو محاولة إبعاد تأثير الدولار على السوق العراقية الداخلية، ومنع تداوله في محاولة لإعادة هيبة الدينار، وأن يكون هو المسيطر على السوق الداخلية على الأقل، ما يعني أن هناك فرصة مهمة لإعادة هيبة الدينار العراقي، كسابق عهده و اقتصار الدولار على التعاملات الخارجية، بين الدولة والعالم، كما أن الإيجابي في هذه القرارات، هو ان دعم الدينار سينهي سيطرة التجار على السوق الداخلية، والتلاعب بمقدرات وأرزاق المواطن العراقي.

العراق يتطلع للانضمام إلى كتلة البريكس في خطوة لإنهاء الاعتماد على الدولار الأمريكي،خصوصاً وأن هناك مقبولية لدى المواطن العراقي على الاعتماد على الدينار العراقي في تعاملاته،ومن المؤمل أن تعق قمة بريكس اجتماعها في كيب تاون بجنوب أفريقيا في آب 2023،وقدمت 19 طلباً رسمياً للانضمام للتحالف،ما يؤدي إلى الإضرار بقيمة الدولار وآفاقه المستقبلية،أمام قوة عملة البريكس التي لم يتم إصدارها بعد فقد تدق ناقوس الموت السريري للدولار الأمريكي.

 

ــــــــــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك