المقالات

هل تتحقق وعود السيد السوداني؟

1641 2023-05-21

قاسم الغراوي ||

 

رغم الوعود الكبيرة التي قدمتها حكومة السوداني لتنفيذ مشاريع استثمارية كبرى تستهدف تحرير ‎العراق من الاعتماد على النفط كمصدر وحيد للعائدات، إلا أن أرقام الموازنة المقترحة تكشف أنه لا توجد أموال لتنفيذ هذه المشاريع ونعتقد ستعتمد على الاستثمار الداخلي والخارجي .

اما الرهان في الحديث عن المشاريع الاستثمارية فهو يعتمد إما على مساهمات رؤوس الأموال المحلية، التي تملكها أحزاب الائتلاف الحكومي وميليشياتها، وإما على مشاريع تقوم بتنفيذها شركات أجنبية أو عربية ولدول الخليج حصة كبيرة وخصوصا فيما يخص طريق التنمية التي تعول عليه الحكومة كثيراً باعتباره منجز استراتيجي يدر على العراق بالاموال وهو خطوة أولى  لصالح الخزينة المركزية للدولة .

اما النفقات الحكومية التي لا مفر منها، وعلى رأسها نفقات الرواتب، فهي تكاد تكون أعلى من عائدات العراق النفطية، مما يجعل حصة الاستثمار الحكومي  في الموازنة صفرا اذ ان الموازنة تقسم الى تشغيلية واستثمارية وللتشغيلية حصة الاسد ومع كون البرلمان يحاول تقليل العجز في الموازنة الا انه لم يستطيع الاقتراب من الحصة التشغيلية .

العدد الضخم من الموظفين يقوم على ثقبين أسودين لامتصاص الموارد، الأول هو أن هناك ما يصل إلى نحو مليون موظف وهمي تذهب رواتبهم الى الأحزاب والميليشيات التي قامت بتسجيلهم على “الملاك الثابت”. والثاني، هو المتقاعدين إضافة الى أن إنتاجية الثلاثة ملايين موظف الآخرين لا تزيد عن 30 دقيقة في اليوم في غالبية الدوائر والمؤسسات باستثناء القلة وهناك تضخم في أعداد الموظفين وترهل واضح لغياب الاعتماد على القطاع الخاص وضمان حقوق الموظفين فيه .

أن الوظائف في العراق هي جزء من نظام الرشوة الاجتماعية التي تمارسها الدولة للمحافظة على الاستقرار، ولضمان الولاء، وليس لأجل خدمة أغراض إنتاجية بدليل أن المعامل متوقفة وبالامكان استغلال الأيدي العاملة لتوفير العملة الصعبة والاكتفاء الذاتي من حاجة البلد .

في حال لم تتوفر عائدات لتغطية نفقات الموازنة، فإن الحكومة سوف تكون مضطرة إلى تسديد العجز عن طريق المزيد من الاقتراض واستهلاك الاحتياطي النقدي المتاح في حساب العراق لدى الاحتياطي الفيدرالي الأميركي.

 

ــــــــــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك