المقالات

استخدام النقّال والانترنيت


خالد غانم الطائي ||

 

لقد انعم الله المُنعم المتفضّل على خلقه بالنعم الكثيرة الكثيرة قال- عزّو جل -في قرآنه المجيد ( وان تعدو نعمة الله لا تحصوها)، ولابد من شكر الله سبحانه لأنه اهل لذلك ولأن زيادة النعمة مرتبطة بالشكر قال تعالى : ( لئن شكرتم لأزيدنكم).

والشكر على صعيدين اثنين هما الشكر اللساني القولي المتمثل بالقول مثلا  (الحمد لله) والشكر العملي الفعلي ( أي بفعل الطاعات اكثر كصلاة الشكر وترك المعاصي اكثر).

قال العلي العظيم ( اعملوا آل داود شكراً) ، ومن ضمن النعم الالهية هو جهاز النقّال (الموبايل) والانترنيت اللذان اسهما في خدمة الانسانية ايما خدمة من خلال تحقيق الاتصال بين الناس بالصوت والصورة حتى اصبح العالم كأنه قرية صغيرة ومن ابسط صور شُكر الله على نعمه عدم استعمالها في معاصيه التي قد نهانا عنها من قبيل السباب والشتم والاهانة للاخرين والبهتان،

 والافتراء والتجسس والنظر المحرَّم والغزل المحرّم بين الجنسين واستخدامها كجسور للوصول الى العلاقات المحرّمة ( وربما حتى الخيانة الزوجية) وامثال ذلك من المحذور اضافة الى ما يحصل احياناً من عدم تقنين الوقت وتخصيصه فيمضي المشترك ( او المستخدم) اوقاتاً طويلة تصل الى حد المبالغة في استخدام هذين الجهازين مما يؤدي الى حدوث تقصير في جوانب اخرى مثل العمل والارتباطات الاسرية (ومنها الزوجية) والاجتماعية والدراسية وكذلك قد يحدث الاسراف [1] والتبذير[2] في شراء (كارد التعبئة) ويا للاسف فقد ظهر في احصائية ان العراق اكثر بلد مستهلك لكارد التعبئة في العالم ويضاف الى ذلك عدم اختيار الوقت المناسب للاتصال بالاخرين كأن يكون الاتصال في وقت متأخر من الليل او في الصباح الباكر ( من غير ضرورة) ،

والانترنيت هو نافذة على العالم الذي يحوي مفاسد كثيرة دينية وعقائدية واخلاقية وسلوكية بعيدة كل البعد عن ديننا الاسلامي العظيم فالمتصفح للانترنيت وهو غير مُحصّن دينياً وعقائدياً وله جذور راسخة ومعرفة بدينه فانه سيتعرّض لخطر تمييع وتضييع هويته الاسلامية وبذلك يكون عدونا الاكبر في عقر اوطاننا ودورنا والذي يهدف الى اخراج المسلمين من دينهم عبر مشروع العولمة الاكبر الذي يقوده الشيطان الاكبر ( امريكا واليهود) وهما وجهان لعملة واحدة قال تعالى : ( ولن ترضى عنك اليهود ولاالنصارى حتى تتبع ملتهم...) سورة البقرةالآية ١٢٠، ومن وجهة فقهية فإن هذين الجهازين من الالات المشتركة فاذا كان استعمالها في الحلال فلا اشكال ولا ضير وان كان في الحرام فيُحرم استعمالها.

 

[1] الاسراف : صرف المال زيادة على ما ينبغي، قال تعالى ( والله لا يحب المسرفين)

 

[2] التبذير: صرف المال فيما لا ينبغي، قال تعالى ( ولا تبذروا تبذيرا)

 

ــــــــــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك