المقالات

هذا أدبُ جعفر..!!


 

كوثر العزاوي ||

 

إن الارتباط بآل محمد عليهم السلام لايجب أن يكون ارتباطا عاطفيا وحسب، اي ان يعيش الموالي حالة التعطّف والانفعال وذرف الدموع عند الاستماع والتعرف على ماجرى عليهم من ظلم وحيف واستخفاف وقتل واعتداء وغير ذلك من وسائل القمع والاضطهاد الذي تعرّضوا له "سلام الله عليهم" بل لابد لكل شيعيّ منتمي إلى مدرسة الإمام جعفر الصادق"عليه السلام" أن يكون على مستوى من العلاقة المتجسدة في شخصيته ظاهرًا وباطنًا حتى يقال عنه هذا جعفريا.  وفي ذكرى شهادة الإمام الصادق "عليه السلام" نتأمّل معًا غيضة  واحدة من فيض غزير وصايا إمامنا الموفورة بالمضامين العالية، ونحن نتحرك في أرض الله الواسعة ونخوض معتركها المضطرب، ومابين مدّ وجزر ترى كم المسافة بيننا وبين ذلك المعين الصافي، معين آل محمد "عليهم السلام"

فلنتأمل ذلك الفرق بين ان تكون محبًا وان تكون جعفريا حقيقيًا!

فمن وصايا الإمام جعفر الصادق "عليه السلام" لشيعته:

يُروى عن أبي أسامة زيد الشحام قال: قال لي أبو عبد الله جعفر الصادق"عليه السلام":

{اقرأ على من ترى أنه يُطيعني منهم ويأخذ بقوليَ السلام، وأوصيكم بتقوى الله "عز وجل" والورع في دينكم والاجتهاد لله وصدق الحديث وأداء الأمانة وطول السجود وحسن الجوار فبهذا جاء محمد "صلى الله عليه وآله"، أدّوا الأمانة إلى من ائتمنكم عليها برًا أو فاجرًا، فإنّ رسول الله"صلى الله عليه وآله" كان يأمر بأداء الخيط والمخيط، صِلوا عشائركم واشهدوا جنائزهم وعودوا مرضاهم وأدّوا حقوقهم فإن الرجل منكم إذا ورع في دينه، وصدَقَ  الحديث وأدّى الأمانة وحَسُن خُلُقه مع الناس قيل: هذا جعفريّ فيسرني ذلك ويَدخل عليَّ منه السرور وقيل: هذا أدب جعفر وإذا كان على غير ذلك دخل عليّ بلاؤه وعاره وقيل: هذا أدب جعفر، فوالله لحدّثني أبي "عليه السلام" أنّ الرجل كان يكون في القبيلة من شيعة عليّ"عليه السلام" فيكون زَينها، آداهم للأمانة وأقضاهم للحقوق وأصدقهم للحديث، إليه وصاياهم وودائعهم، تسأل العشيرة عنه فتقول: مَن مثل فلان إنه لآدانا للأمانة وأصدقنا للحديث}

الكافي الشريف لثقة الإسلام الكليني

إذن من هذا المنطلق، على مَن يقول انا جعفري- والخطاب بلاشك للرجال والنساء- أن يحفَظ الوصية تطبيقًا عمليا، واعلَموا انّ الناس ترى في أفعالنا أدب جعفر الصادق ولنا ان  نُدخلَ السرور عليه بذلك، او يرى البلاء والعار منّا فماذا نحن فاعلون!، وهنا بالتحديد مسؤولية التشيّع الواعي والانتماء الحقيقي  المقرون بالعمل وليس المذهبيّ الذي لايتجاوز الألسن والشعارات!!

السلام عليك مولاي يااباعبدالله جعفر الصادق ورحمة الله وبركاته

 

ــــــــــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك