المقالات

الكتابة بين المسؤولية والمتعة..


 

كوثر العزاوي ||

 

الكتابة: عمل يُنجزه من يمتلك مقدارًا من المعرفة والقدرة على التأليف وشيء كثير من الإطلاع وثقافة اللغة وانتقاء المفردات وتوظيفها بما ينسجم مع الفكرة والمضمون، فضلا عن كونها وسيلة تَواصُلٍ تمثّل لغة ما، يتم إنشاؤها في سطور من الكلام ينطلق غالبًا من وحي العقول والعوالِم والقناعات والأفكار، ومن أعماقِ القلوب وهمهماتِ الوجدان بل وحتى من نسج الخيال، مايشكّل مساحة من المعرفة والمتعة، فضلًا لما تُشغِل حيزًا مهمًّا من النشر المتنوع والنقد والتحليل وقراءات واقعية ودراسات مجتمعية، ومايجري من أحداث على صعيد العالَم والدول، ومن هنا حريّ بصاحب القلم الحرّ أن يحرِصَ على دراسة وتأمّلِ وتنقيحِ مايكتب، محدِّدا الغاية والهدف من الكتابة قبل إطلاقها في هذا العالم الافتراضي فتتلقّفها العيون، وتتناولها الألسن، والأهم من ذلك، أنها لم تكن في منأى عن مهمة الحَفَظةِ الكِرام الكاتبين المأمورين من قِبل ربّ العزة "سبحانه وتعالى" بتدوين أفعالنا وأقوالنا وحركتنا! وبهذا المقدار تتحول الكتابة الى تكليف يتقلده الكاتب كلما أوغَلَ في التجربة يزداد مسؤولية، كما يزداد وعيًا وبصيرة، لتفضي في النهاية الى نشوء خبرة لدى الكاتب فيصبح مراقبًا أفكاره وخواطره وماتسطّر أنامله، إذ هي الأصوات التي تنطقُ عن كاتبها دون نبرة عندما تنساب على الورق مثل السيل المتدفّق بمعية القلم وهو الآخر مطية الذهن، وسفير العقل وترجمانه الأفضل ورسوله الأنبل، فلعل الكثير مايترشَّح عنه، إمّا جارحًا أو جابرًا أو ناصِرًا او مخبِرًا أو داعيًا أو دليلًا أو مؤدِّبًا، فعلى ايّ الأحوال يبقى القلم ومايخطّ من الأهمية التي تُعَدُّ نعمة من الباري "عزوجل" والتي غالبًا لم تكن عملًا ممتعًا مطلقًا ولم تكن مهمة شاقّة، وهي كما وصفها البعض" أنها تصنع الإنسان الدقيق لتكون له وطن، وماهي إلّا أحلام

كثيرة عجزنا عن تحقيقها فتولّت الأوراق حَمْلها.

 

٢٤-شوال١٤٤٤هج

١٥-ايار٢٠٢٣م

 

ــــــــــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك