المقالات

الصِراع بين التقديم والتهديم


سلام محـمد العبودي

سادَ العراق من خلال, محركات السوشل ميديا, عملية مشوبة بالسلبية السياسية, من أجل الحصول على مكاسب حزبية, مواقع على الفيسبوك مدفوعة الثمن, وصفحاتٌ على التويتر, ليس لها هَمٌ سوى تسقيط الآخرين, بدل طَرح مشاريع بناء العراق, وإنقاذه من المحاصصة والقضاء على الفساد.

منذ تشكيل الحكومة الحالية, قبل ما يقارب الستة أشهر, لَمَس المواطن بشكل واضح استتباب الأمن؛ ما جعل حالة من الاستقرار, تسمح للحكومة القيام بتطبيق البرنامج المقدم للبرلمان؛ التي كان من أولياته, تقديم الخدمات ومحاربة الفساد, وبشكل متوازي يتيح إعادة الثقة, بالحكومة ويبعث الأمل بتغيير المسار, للانطلاق وبشكل جدي, نحو تحسين بناء العلاقات, مع دول الجوار وصولاً لعلاقات دولية متوازنة.

عاد العراق في هذه المرحلة, بالرغم من قِصر المدة الزمنية" بقوة المنطق لا القوة المسلحة" متخذا من الحوار الجاد, أساساً لتجسيد سياسة الانفتاح, في العلاقات الإقليمية والدولية, بدلاً من سياسة الصِدامِ والدمار, ما يجعلنا متفائلين أن العراق, يسير نحو الجادة السياسية الصحيحة, لفتح آفاق التعاون الإقليمي والدولي, والسعي لاستثمار الفرص, التي باتت تؤتي أكلها, فالبناء ومحاربة الفساد, تسير بشكل طردي عملياً, وليست مجرد شعاراتٍ, سرعان ما تندثر بعد كل انتخابات.

هناك عمل أمني واضح, بدأ من مطاردة الفاسدين, إضافة لجهود أمنية متصاعدة, كما جاء في خطبة عيد الفطر المبارك, للسيد عمار الحكيم "يتمثل في مقارعة وتفكيك ودحر, الشبكات والتنظيمات الإرهابية الظلامية, التي أُبعِدَت عن أبراجها العاجية, ومنابرها الزائفة ومساحات سيطرتها الموهومة, إلى الكهوف والأنفاق المظلمة, في الصحاري والبراري والجبال, التي جاءت منها، ومنها إلى المحاكم والسجون، فضلا عن هروب عناصرها وأذنابها, الى خارج العراق."

إنجازاتٌ عراقية أصيلة تحققت, يجب العمل على تطويرها, ففهم المواطن العراقي, للحملات الإعلامية التضليلية, دَورٌ هام جداً بالتغلب عليه, لينتقل لمرحلة جديدة, تسمح له بالتمييز, بين الغث والسمين, وعدم تقبل من يعمل, على التشكيك الجمعي, من أجل مصالحه الحزبية, لم يأتي ذلك النصر الشعبي, إلا بالصبر وقوة الأمل في كشف الزيف.

بدأ العراق مرحلة النضوج في العمل, ونرى أنه سيتحول في المرحلة القادمة, من اللادولة إلى الدولة واستقلال مؤسساتها, والاعتماد على الكفاءة والنزاهة والوطنية, من خلال عقد المؤتمرات الإقليمية والدولية, والحفاظ على الأمن والسلم المجتمعي, واستثمار الفرص وتنميتها وقطف ثمارها.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك