المقالات

وَفِي ذَٰلِكَ فَلۡيَتَنَافَسِ ٱلۡمُتَنَٰافِسُونَ


احمد ال عبد الواحد ||

 

وفقا لعلم الاجتماع التنافس: هو عملية اجتماعية يقوم بها شخصين أو أكثر أو جماعتين أو أكثر، للوصول إلى هدف معين بحيث يحرص كل طرف على الوصول الى الهدف قبل الآخر، ويؤكد علماء النفس أن التنافس هو عبارة عن سلوك يتقمصه الكائن الإنساني، إما للتفوق أو الدفاع أو السيطرة وقد يكون تربوياً إيجابيا وقد يكون سلبياً.

التنافس هو رغبة اكثر من شخص لبلوغ غاية ما، قد تكون هذه الغاية تسبب ضررا ما وهنا يكون التنافس سلبياً، أو قد يكون التنافس نحو هدف سامٍ، فيكون التنافس إيجابياً، التنافس الايجابي هو الذي دعا الله عز وجل إليه في سورة المطففين.

جاءت الآية بعد سلسلة من الآيات التي تصف العاقبة الحسنة للأبرار (إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ * عَلَى الْأَرَائِكِ يَنظُرُونَ * تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ * يُسْقَوْنَ مِن رَّحِيقٍ مَّخْتُومٍ) (المطففين:22-25) فلمثل هذا النعيم يجب ان يكون التنافس على السبق والتحصيل، فلقد وردت لام الامر في الاية(خِتَٰمُهُۥ مِسۡكٞۚ وَفِي ذَٰلِكَ فَلۡيَتَنَافَسِ ٱلۡمُتَنَٰفِسُونَ)

[ المطففين: 26] على الطلب والدعوة.

التنافس ظاهرة من الظواهر الإجتماعية، ولا يكاد يخلو مجتمع من المجتمعات أو أي تجمّع بشريّ من هذه الظاهرة الطبيعية، فهي تشكل نوعاً من أنواع التفاعل الإنساني بين أفراده وجماعاته، وغالباً أول ما يُشَكّل مفهومنا وتصوّرنا عن "التنافس" وتوجهاته لدينا وحدته أو مرونته في شخصيّاتنا، الثقافة التي نشأنا فيها، والتربية التي تربينا عليها، ثم يأتي غيرها من المؤثرات المعروفة، وعُرّف التنافس بأنه: عملية اجتماعية توجه أنشطة "مجموعة من الأفراد أو عدة جماعات" بحشد جميع القدرات والإمكانيات لتحقيق هدف معين.

التنافس في القضية المهدوية احد اوجه التنافس الايجابي، الذي كلما ارتفعت حدة هذا التنافس كلما زادت من الإيجابيات في المجتمع، التنافس في خدمة الإمام (عج) في غيبته،  عن طريق نشر الثقافة المهدوية، والعمل على إيجاد بيئة مهدوية، كذلك تحصين المجتمع من كل الحركات الانحرافية المدعومة من شتى الاتجاهات، لذلك علينا ان ناخد بنظر الاعتبار التنافس بين المنتظرين حول ايهم يقدم افضل لإمامه هو أقصى انواع التنافس الحميد، الذي يعود بالخير للجميع سواء كانوا افراداً ام مجتمع .

ان احياء امر الإمام عج له مداخل كثيرة لا تعد ولا تحصى, ولاجل ذلك نجد اليوم الانشطة التي تعنى بالواقع المهدوي لا تنحصر باطار معين، فكل الساحات مفتوحة على مصراعيها، ومن اجل ذلك فليتنافس المتنافسون, شريطة ان تحقق تلك الدعوة طموح كل الأطراف المنتظرة لإمام الزمان عجل الله فرجه.

 

ــــــــــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك