المقالات

النباحين..!


المعارض لحكومة السوداني المحامي ازهر الاعرجي ||

 

سألت صديق كان يعمل في جهة اعلامية تابعة لاحد الاحزاب لفترة طويلة ومطلع على اغلب خفاياها سألته عن تفاصيل الجيوش الالكترونية واساليبها كوني احد الذين يعانون منها على مواقع الفيس بوك ومختلف برامج السوشل ميديا  .  ما ان انشر شيء سياسي الا وانهالوا علي بأفضع المفردات السوقية و(الفشار)  والتهديد الخ .

فأجابني صديقي هؤلاء ابناء وبنات الشوارع والماجدات البعثيات يُستقطبون ويدفع لهم بسخاء لانهم عديمي الشرف. ولا يستطيع احد ان يجاريهم في السقوط الاخلاقي وبذاءة اللسان والاستعداد للخوض في احقر المستنقعات  .

لكن يا صديقي يوجد صنف آخر خفي غير واضح للكثير نسميه في عالم الذباب الالكتروني (النباحين) هؤلاء موزعين ومتغلغلين في مواقع التواصل المختلفة وهم ايضا مدفوعي الثمن. ليس شرطا ان يكون المقابل اموال نقدية لهؤلاء الصنف لانهم في عالمنا الموازي ارقى من الصنف السابق  . بل في اغلب الاحيان يكون المقابل مواقع ومراكز او حتى فقط وعود بها مع توفير حصانة لهم وتسهيل لمهامهم فتجدهم من الصنف الذي يحوز على مناقصات ومزايدات وعلى العقود الحكومية المختلفة مقابل خدماتهم الخفية ناهيك عن تعيينات ابنائهم واقاربهم وتقريبهم من السلطة وامتيازات اخرى لهؤلاء لا تعد .

 هذا الصنف ما ان يمس صنمهم المعبود بنقد او توجيه سؤال بهدف الاستفسار او نشر معلومة سرعان ما يستنفرون للدفاع عن هُبلهم المعبود  بشكل تعبوي وبأسلوب غير مباشر قد يظهر على انه حالة طبيعية لكثير من المتابعين  .

 اسلوبهم يختلف عن اسلوب الصنف الاول ( ابناء الشوارع ) يستخدمون التشكيك والتبرير المفرط وليس الرد المباشر المؤدب والمعزز بأثبات العكس ولا النقاش النخبوي المبني على علمية ورصانة .

 يتهمون الاخر بمختلف التهم لاجل اسكاته وعدم الخوض في نقد آلهتهم الصنمية حتى يتقي شرهم ولا يتعرض لكلامهم السخيف ولهجماتهم الدنيئة وتجاوزاتهم اللا اخلاقية ولا يفكر ان يكررها مرة اخرى فتكون هذه المواقع خالية من كل نقد ومفرغة فقط للتلميع والتطبيل . يتهموه بأنه مثير للمشاكل او يتهموه بانه هو  مدفوع الثمن وخلفه اجندات وغايات وليس هم اصحاب الاجندات الرخيصة   .

 اساليبهم وردودهم تكون مبطنة دوما او قد يضطروه للرد على تجاوزاتهم عندها سيتباكون و يمثلون دور المظلوم البريء المعتدى عليه .  وعندما يفشل هذا الاسلوب يلتجأون الى اتهام الاخرين بشخصنة المواضيع والدوافع النفسية خلف ما يثار من انتقاد والتصويب للاخطاء والكوارث وسوء الاختيار وتصحيح الاخطاء  التي لا يختلف عليها كل انسان منصف يحترم ادميته ولا يرتضي لنفسه ان يتحول الى ذبابة الكترونية.

 يبدو ان كثير من هؤلاء انتقلوا من احضان السلطة السابقة الى احضان السلطة الجديدة

اطلب بكل مودة من المشرفين على مواقع وكروبات السوشل ميديا الانتباه الى مثل هؤلاء الحشرات ومعالجتهم ..

 

ــــــــــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك