المقالات

مَولدي والأمنيات..


كوثر العزاوي ||

 

إنَّ من نِعمِ ربّ العزة سبحانه وتعالى علينا هبة الحياة نفسها وقد مَنَحَنا عدد سنينَ قدَّرها وخوّلَنا أن نكون أمَناءَ عليها كما يحبّ ويرضى لا كما راهنَ الشيطان عليه بقوله والعياذ بالله:

﴿..لَأَقۡعُدَنَّ لَهُمۡ صِرَ ٰ⁠طَكَ ٱلۡمُسۡتَقِیمَ* ثُمَّ لَآتِیَنَّهُم مِّنۢ بَیۡنِ أَیۡدِیهِمۡ وَمِنۡ خَلۡفِهِمۡ وَعَنۡ أَیۡمَـٰنِهِمۡ وَعَن شَمَائلِهِمۡۖ وَلَا تَجِدُ أَكۡثَرَهُمۡ شَـٰكِرِینَ﴾الأعراف ١٦-١٧- بل له الشكر أن جعلنا من المستخلَفين في الأرض، نسعى فيها ونمشي في مناكبها ونأكل من رزقه، فوجبَ علينا شكره كونه المنعم المنان"جل وعلا"، ومالعمر بمعنى الحياة سوى نعمة تستحق الشكر، إذ كل عام جديد كتبه الخالق لنا إنما هو فرصة لفتحِ صفحة جديدة معه "عزوجل" لنستدرك ما فاتنا ونعزم على الآتي لنكون أفضل في قابل السنين إن كُتِب لنا مزيدًا في العمر، وإنّ ذكرى مولد الإنسان لما له من أهمية تختلف من شخص إلى آخر، فقد يحمل كل فرد في داخله كلمات ومواقف وأحاسيس ذات حزن وفرح سلبًا وإيجابًا على حدّ سواء، ولصاحبه من الذكريات مامضى من سنيّ العمر وقد أبحرت به سفن الحياة خلال أعوام أدبرت وتصرمت أيامها بحلوها ومرّها، وها قد أتى عام لايعلم صاحبه مايخفي بين طياته وثنايا لحظاته، ورغم ذلك تراه مستبشرًا فرِحًا بعام جديد هو في الواقع نقصانٍ لازيادة ، لكنه يستقبل التهاني ويفرح بالهدايا!! لابأس! إنها مناسبة لها أبعادها المختلفة كما تختلف معها المطالب والأمنيات نظرًا لمراحل العمر وثقل صاحبها، فلكل سنّ أولوياته ورغباته ومطالبه، ومع الأول من أيار، ذكرى الطبقة الكادحة العاملة وافق يوم مولدي من أبوَين عاملَين كادحَين ختَما عُمرهِما بالتضحية والفداء فكانا للشهداء آباء!

"اللهم في يوم ميلادي هذا أبقني على العهد ماحييت، فأعيش بلا إله إلا الله وأموت عليها، ووفقني وسدّدني لترك أثرٍ  في الدنيا يُدعى لي به {وَلَا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ* يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ* إِلَّا مَنْ أَتَى اللهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ} الشعراء ٨٧-٨٩

وإن هذا اليوم بداية عهد جديد من حياتي، استودعتك يارب ما مضى منه، وارزقني الحكمة فلا تفارقني، ولا تسلط عليّ الدنيا بزينتها وفِتَنِها فتُهلكني، اللهم أنفع بي أبدًا ولاتؤذي بي أحدا، واجعل الحياة زيادة لي في كل خير والوفاة راحة لي من كل شر، { وَعَمِّرْنِي مَا كَانَ عُمْرِيْ بِذْلَةً فِي طَاعَتِكَ، فَإذَا كَانَ عُمْرِي مَرْتَعًَا لِلشَّيْطَانِ فَـاقْبِضْنِي إلَيْـكَ قَبْـلَ أَنْ يَسْبِقَ مَقْتُـكَ إلَيَّ، أَوْ يَسْتَحْكِمَ غَضَبُكَ عَلَيَّ..اللهم آمين

١٠-شوال١٤٤٤هج

١-آيار٢٠٢٣م

 

ــــــــــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك