المقالات

تطوير صناعة الغاز في العراق


صالح لفتة ||

 

الهدر الكبير في الثروة الغازية التي تحرق بلا أي مبرر وتكلف العراق المليارات سنوياً باعتراف السيد رئيس الوزراء وتذهب دون أن يستفيد منها العراق في تشغيل محطات الكهرباء والمعامل والتصدير معضلة لم تجد لها حل وسيكون انجاز اكبر لشخص رئيس الوزراء ان استطاع القضاء على هذا الهدر في حكومته وفي فترة قصيرة.

فالاحتياطيات الكبيرة للعراق تمكنه من احتلال مكانة عالية ضمن مصدرين الغاز وتشكل تحول كبير في تنويع صادراته بعد إضافة الواردات من الغاز إلى الإيرادات الحالية مع الآثار الايجابية لاستغلال الغاز على كل القطاعات من هبوط أسعار الطاقة وانخفاض تكاليف التشغيل وبالتالي تشجيع المستثمرين على فتح المعامل والمصانع في العراق مما يساهم في زيادة فرص العمل.

إن إجراءات إيقاف الهدر والاستفادة من هذه الثروة الهائلة لم تكن بمستوى الطموح ولم تضع العراق على خارطة الدول المنتجة والمصدرة للغاز رغم انه الرابع عربياً والثاني عشر عالمياً بأحتياطيات الغاز المؤكدة حسب شركات عالمية متخصصة ومايزال ثاني دولة في العالم بحرق الغاز مع ما تسببه عمليات الحرق من تلوث للبيئة .

بعد الحرب الروسية الأوكرانية والعقوبات التي فرضتها الدول الأوروبية على صادرات الغاز الروسي وتضرر أنابيب السيل الشمالي التي تنقل الغاز الروسي لمعظم دول أوروبا اصبحت أمام العراق فرصة تاريخية لأن يزود الاتحاد الأوروبي بالغاز بكميات هائِلة عن طريق الانابيب لان الاعتماد على النقل في السفن مكلفة وغير سريعة كما الأنابيب.

لذلك ان كان العراق جاداً في تطوير صناعة الغاز أن يبدأ من الآن مسارين متوازيين حتى لا يحدث أي تأخير في أحدهما يسبب تعطيل الآخر أو عدم الاستفادة منه

أول المسارين :-

هو التوسع في فتح باب الاستثمار في الغاز سواء كان الغاز المصاحب للنفط أو حقول الغاز غير المصاحب في أكثرمن منطقة وبالتحديد المناطق أو الرقع الجغرافية كبيرة الاحتياطيات ويتوقع استمرار استخراج الغاز منها لسنوات عديدة.

وثاني تلك المسارات :-

هو البدء بربط العراق بالدول الأوربية المتعطشة للطاقة الرخيصة والنظيفة بشبكة أنابيب عن طريق تركيا ومنها للإتحاد الأوربي حتى لا يتأخر وصول الغاز العراقي للمستهلكين كذلك تطوير موانئ التصدير حتى يتم التصدير للأسواق التي لا يمكن ربطها بالانابيب.

ايضاً بأمكان العراق مستفيدا من موقعة الجغرافي استيراد الغاز من دول الخليج وتصديره عن طريق شبكة الأنابيب العراقية إلى دول القارة الأوربية مستفيدا من فرق السعر وتكاليف النقل وبالتالي زيادة نفوذه السياسي على دول العالم التي تحاول قدر الإمكان دعم الاستقرار في العراق للحفاظ على إمدادات الطاقة.

ان الأموال التي تحتاجها الصناعة الغازية لتطويرها يمكن توفيرها عن طريق الاستثمارات بسهولة وعليه لا ينبغي التفريط أو ترك أي فرصة يستفيد منها العراق تزيد من واردات الخزينة العامة.

 

ـــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك