المقالات

ماذا لو لم يمت علياً بسيف المرادي !!

1582 2023-04-13

قاسم سلمان العبودي ||

 

فُزتُ ورب الكعبة …

 

بهذه الكلمات الثلاث أختتم أمير المؤمنين علي عليه السلام مسيرة حياته الجهادية التي أمتدت منذ التأسيس الى يوم شهادته في رمضان المبارك من عام 40 هجري في مسجد الكوفة . فما هو الفوز الذي حصل عليه أمير المؤمنين ؟

ربما قائل يقول هو فوزهُ بالجنة ! نقول وهل أن علياً بكل تلك الحياة التي وهبها للأسلام ما كان أن ينال الجنة ، ألا بسيف أبن ملجم المرادي  ؟  قطعاً لا . فعلي عليه السلام لا شيء يليق بما قدم سوى الجنة . حتى وأن لم يمت شهيدًا ، فأن الجنة هي المأوى . أذن ما هو الفوز الذي أعلن عنه أمير المؤمنين ؟؟

لقد سلط كثيراً من الباحثين الضوء على كلمات الفوز تلك التي نطقها علياً ولي الله وقد أجمعوا على أن الشهادة هي الفوز الأكبر ولهم الحق في ذلك ، بأعتبار أن الشهادة في سبيل الله هي منحة ألهية كبرى تعطى لصالح العاملين في طاعته ، وهي قطعاً هدية لا يقدر ثمنها ألا الله ، والشهداء فيما بعد . لكننا نعتقد بأن الرضوان الأكبر للسير القويم في الحياة العلوية ، والسير وفق المنهاج المحمدي الأصيل ، هو جزء من ذلك الفوز الأكبر الذي قصدهُ أمير المؤمنين سلام الله عليه .

الموت في محراب الصلاة ،هو المكان الأمثل لعروج تلك الروح الملكوتية . والسجود هو أسمى مراتب العبودية لله  ، وهي الخضوع المطلق للحق تعالى . فضلاً عن ذلك فأن التأريخ لم يغادر أبداً الواقعة الإلهية فتم ذلك في أفضل أشهر العبادة ، وفي ليلة لا يدانيها شرف غيرها من الليال . لذا فان أركان الفوز المطلق توفرت فكانت المكافأة لهُ حتمية . لقد فاز علياً ، وخسرت الأنسانية المخالفة لثوابته العلوية . لقد رسم عليه السلام بكل وضوح خندق المقاومة الاسلامية وتصويب بوصلتها للأمة عبر التأريخ ومنذ السقيفة وأمتداداتها السلبية الى يومنا هذا . فكان كما قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم ، علياً الخط الفاصل بين الحق والباطل  ( علي قسيم النار والجنة ) فالنتأمل في بوصلتنا جيداً حتى لا نكون في الخندق المناوئ لعلياً عليه السلام .

 

ــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك