المقالات

تقارب ايران والسعودية.. اين نحن من هذا الصلح ؟!


حليمة الساعدي ||

 

رغم ان العراق صاحب المبادرات الاولى والمساعي الحميدة في التقارب الايراني السعودي وكان لديه على مدى ثلاث سنوات زيارات مكوكية لوفود دبلوماسية عراقية مابين الرياض وطهران وتم عقد اكثر من اجتماع تقارب وجهات نظر وتفاهمات في بغداد الا ان الصين وبحركة واحدة ذكية حصدت الاضواء وسرقة الاجواء وراح العالم كله يتحدث بالمبادرة الصينية لكسر الجمود بين الدولتين الغريمتين اللتين اصبحتا صديقتين بعد طول خلاف. ولم ينال العراق سوى اتصال هاتفي من كلتا الجارتين عبرتا عن شكرهما له على ماسلف من الوساطات الحميدة.

لو نظرنا الى موضوع السعودية وايران من زاوية اخرى لوجدنا ان العراق بينهما هو القاسم المشترك ولا بد ان يولونه اولوية في اي قرار مصيري يهم المنطقة وان العلاقات الثنائية مابين الدولتين المسلمتين ايران والسعودية لن يكتب لها النجاح بلا عراق واحد مستقر فكان من الاجدر بالمفاوض العراقي ان يسجل مكاسب سياسية لبلده من هذه الخطوة التاريخية مثلما استثمرت مصر والاردن وجود رئيس وزراء عميل لديه استعداد لبيع اي شيء مقابل ان يبقى في سدة الحكم(كازمي) فسارع كل منهما لأبرام اتفاقيات حققت مكاسب لم تحققها اي من مصر والاردن من العراق على مدى قرون ولازالت هذه الاتفاقيات سارية المفعول.

بينما ماقامت به الدبلوماسية العراقية من جهود حثيثة ومبادرات طيبة لتوحيد كلمة الامة والوصول الى اتفاق اقتصادي وسياسي وثقافي يرتقي بالمنطقة لمستوى السلم المجتمعي ويجعلها منطقة قوية وآمنة بحسب اتفاقيات سلام تعقد مابين دولتين كبيرتين ومؤثرتين في المنطقة والعالم، هنا اقول لابد ان يكون العراق شريكا اساسيا في جميع هذه الاتفاقيات ويجب ان يكون له حصة ترضيه من جميع المكاسب المادية والمعنوية.

انا عن نفسي لن اتسرع في اطلاق الاحكام المجحفة بحق المفاوض العراقي ولكني اتمنى ان تكون الحكومة العراقية لديها رؤيا شمولية في تسخير جميع الظروف الايجابية في المنطقة لصالح العراق

 

ـــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك