المقالات

فراشات انشودة سلام يا مهدي


علي الخالدي ||

 

    بعد النجاح العالمي الباهر لصرح انشودة سلام يا مهدي" في عام ٢٠٢٢ تم إصدار العدد الجديد منها لعام ٢٠٢٣ تحت اسم" يا مهدي السلام"

  تعد المعارك الناعمة من أخطر حروب الهدم والتدمير للبنى القيمية، ذات الساحات الخفية والغير المكشوفة، حيث تعمل على مناطق الحس والفكر، وتسعى لنزع القيم وخلعها من حيث لا تشعر أو تدري, ولكن التغيير الأخلاقي اصبح واقع حال، وعلى المرء مجاراة امواجه أو الاستسلام لسيوله والغرق في وحله، كما غاصت وتلاشت فيه كثير من الكائنات الاجتماعية ذات الدعامات الهشة, طوعا لهذه القدرات العالمية الفتاكة.

   سقط ضحية حروب الضرب تحت الحزام واستسلم لشباكها، كثير من بلدان العرب المسلمين، في مرحلة خلع الانظمة والحكام, وتحت موجة الربيع العربي والتغيير، حيث كانت هذه آخر القيود التي تم كسرها أمام الغزو والترهيب الثقافي الغربي، لكن هناك شعوب بقت رافضة للهجوم والترغيب الفكري ومقاومة له، رغم بساطة سلاح الرد الذي بات فتياً في المواجهة الإعلامية، قبال الانفتاح والبث الإلكتروني والفضائي، ومنها شعوب الهلال الشيعي وغرب آسيا.

     تصور الشيطان الأكبر والعدو الصهيوني ان الساحة أصبحت في صيرورته وقد ملك مفاتحها, فهو صاحب ترددات الاستهداف وبيده موجه البشر الكترونياً، لكنه تفاجأ بمباغتته بالصواريخ التي جاءت معاكسة لتصوراته، وكاسحة ليس فقط لمعسكراته، بل حتى غرف عملياته التي تحصنت بجدران من الأقمار الصناعية والصحون الفضائية، ببضع كلمات تذكر بالخالق المعبود وكتبه وانبيائه، وكانت هذه السطور هي وسيلة الحرب التي كنا نفتقر إليها لعدة عقود، بسبب غياب القيادة الدينية الحاكمة.

   ان ما اغضب العدو واربك كيانه، فشل كل مسلسلات صناعة تفاهة الصغار,, مثل قناة :سبيستون و كارتون وغيرها , وان الرد قد جاءه عبر مجموعة من فراشات الانشاد، التي لم تزل في سن الطفولة ولم تبلغ سن التكليف، حيث أن هذه الفراشات اللطيفة رغم رقتها وبساطة حركتها، طارت في سماء العقيدة واصبحت درعا من دروع الدفاع عنها، وكانت تجربة الأنشودة خير دليل على ذلك، وفعلا ان النقش في الصغر يكسر الحجر الالحادي التي تريد بنائه, بين المسلمين ومعتقداتهم.

    ان هذه الشريحة الصغيرة بعد هذا الانجاز, قد زاد وجوب العناية والاهتمام بها, فهي أمانة, وينبغي الحفاظ عليها حتى يأتي صاحبها الموعود، و نعيدها إليه ( إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَىٰ أَهْلِهَا) سورة النساء (٥٨)

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك