المقالات

أعمى دون فقد البصر..

1591 2023-03-12

مازن الولائي ||

 

سائري شاب بلغ من العمر ٢٣ عاما، عرّف بمدينته بالاعمى! علما أنه ليس بأعمى، وله عينان زرقاويتان ووجه قمري بهي لا يفارق التسيبح ويلهج بأوراد علمها له شيخه البصير! والغريب أن كل الذين تخرجوا من تحت يد هذا الشيخ البصير هم حصلوا على لقب الأعمى! وعندما يتكلم هذا الشيخ يصف الأشياء التي نبصرها بشيء من الدقة كأنه يعاينها ويراها بين يديه!

يقول الحاج أزهري كثيرا اعجبتني سمعة هذا الشاب، في زمن الشباب تغزوها الثقافة الغربية وعالم التواصل الاجتماعي الذي أوقع الكثير من البشرية لاسيما الشباب الذين لم يملكوا القدرة على الصمود ودفع المغريات! حتى طلبت من أحد أصدقائه أن يجلبه لي في مكتبي المتواضعة في قلب سوق المدينة المكتظ قبل صلاة المغرب، وفعلا أتى ولا اعرف كيف اقنعه بالقدوم، نظرته من خلف زجاج النافذة الكبيرة وشعرت بفرحة كبيرة وهو يلبس قميصا اسود قد اغلق كل زرار فيه حتى الزرار الذي يلي رقبته، وكما أسمع عنه ينظر للأرض أغلب وقته سلم وجلس وأخذت احييه واحاول استنطاقه لغاية في نفسي! فقلت سمعت عنك أنك أعمى! تبسم ونظر الي بخجل قال ليس عمى البصر بل اعمى البصيرة ونسأل الله تعالى أن نبصر قبل فوات الاوان.. منطق كله عذوبه وخجل، قلت لكن عيونك جذابة بلونها، قال تلك قشرة الموز التي وضعت تحت قدمي واحاول الأتزان قدر الإمكان! شدّني منطقه وثقته ونظرته للأشياء.. فقلت يا شاب لماذا لا تكن سويا ككل الشباب حتى الملتزمون منهم وتنظر لمن حولك!؟ رد علي بثبات قال يقول شيخي الأعمى وحاد البصر والبصيرة للعيون وشعاعها ونظهرها رصيد يشبه رصيد الموبايل يجب أن يصرف - ذلك الرصيد - إلا على ما يرضي ربالعزة والكرامة ثم صاحب الأمر الذي يحتاج الناظر له تكون عيونه لم يدنسها حرام وقتها وقبل قبول توبتها! وكل شيء نمعن فيه النظر من الحرام سوف يؤثر على روح الناظر وتبقى تلك النظرة الحرام سائبة في فضاء الروح هشة الأركان تهدمها مالم توفق الى توبة صادقة توقف حركتها الهدامة أما سألت نفسك لما قالت السماء ( وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا ) الإسراء ٢٣ . هو لم يقل لا تفعلوا! وقال لا تقربوا ويمكن أن تكون لا تقربوه في المخيلة عن طريق الخيال أو العين أو اللمس أو أي وسيلة غير الفعل والعياذ بالله تعالى.. لذلك كان معلمي أعمى ويدخر النظر إلى يوم تتسابق به العيون لرؤية ولي الأمر أرواحنا لتراب مقدمه الفداء من أطهر عين ستحظى برؤيته..

 

·        القصة هي أحد أنواع الفن الذي يؤكد عليه القائد الولي الخامنائي المفدى، لما لها من تأثير وسحر آخاذ على روح وقلب الإنسان وهي أحد وأهم أنواع جهاد التبيين..

 

ــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك